English  

كتب الابيض 1939

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الكتاب الأبيض 1939 (معلومة)


بعد إخماد البريطانيين للثورات العربية أصدروا الكتاب الأبيض عام 1939 وتضمن السماح لـ75 ألف يهودي فقط بدخول فلسطين خلال مدة خمس سنوات، خلال تلك الفترة، ساد بين اليهود والعرب فترة هدوءٍ نسبي. خلال الحرب العالمية الثانية رغب اليشوف بتقديم المساعدة لليهود الذي كانوا يعانون في أوروبا على أيدي الحكومة النازية. مُنع العديد من اليهود من الفرار تجاه فلسطين الواقعة تحت الانتداب عبر تقييد حصص الهجرة التي وضعها الكتاب الأبيض. عملت الوكالة اليهودية مع الهجاناه على تنظيم عمليات هجرة غير شرعية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1939 و1942. كان من بين المهاجرين الذين وصلوا إلى فلسطين في تلك الفترة مهاجرين من رهان موجة عالية. وكانت عمليات الهجرة تلك تتصف بالخطر إذ وصل اليهود على متن قوارب، وكان عليهم أيضا أن يكونوا شديدي الحذر خشية أن يُلقي البريطانيون أو الألمان القبض عليهم، ورغم ذلك فقد تعرضت بعض القوارب للغرق وأخرى تم إيقافها. وبعد العديد من المحاولات تمكن عدد قليل من القوارب من الوصول إلى شواطئ فلسطين.

أراد اليشوب أيضاً تقديم المساعدة على خطوط الجبهة الأولى في أوروبا لإنقاذ اليهود من المجازر النازية، فقامت الوكالة اليهودية بتقديم عرض مساعدة للبريطانيين يتضمن إرسال متطوعين يهود لتنظيم القتال المحلي وعمليات الإنقاذ في أوساط المجتمعات اليهودية. لم يتردد البريطانيون بالموافقة على مقترح الوكالة اليهودية، لكن نسبة الذين تم قبولهم كان أقل مما تأمل الوكالة، حيث تم تجنيد المتطوعيين كمظليين وإرسالهم للقيام بعمليات إلى بلدان معينة هاجروا منها حديثا. سمحت المخابرات العسكرية والقوات الخاصة البريطانية لليهود بأن يكونوا عسكرييين بريطانيين بالإضافة إلى كونهم متطوعيين يهود. دُرّب حوالي 110 عنصر من اليشوف فيما لم يلتحق بالعمليات العسكرية سوى 32 عنصراً. تمكن العديد من المتطوعين من النجاح في عملياتهم، حيث نجحوا بمساعدة أسرى الحرب وإشعال الهبات في المجتمعات اليهودية، ورغم ذلك فقد تم إلقاء القبض على عناصر آخرين.

تعرض اليهود لتهديدٍ حقيقي من القوات النازية خلال فترتين إبان الحرب العالمية الثانية، ففي الفترة الأولى والتي أعقبت الغزوالأماني لفرنسا قامت قوات فيشي الفرنسية والحليفة لألمانيا النازية بالسيطرة على بلاد الشام التي كان يمكن الدخول عبرها إلى فلسطين. من ناحية أخرى، تمكنت القوات البريطانية من الإطاحة بقوات فيشي والسيطرة على لبنان وسوريا، وإثر ذلك زال خطر الاجتياح من الشمال، وبناءً على أسوأ الفرضيات فإن بقاء الجيوش الألمانية في أوروبا الشرقية تحت فرض التعرض للإيقاف على أيدي الجيش الأحمر الأمر الذي سيجعل عملية الاجتياح من الشمال تجاه الشرق الأدنى أمراً صعباً. وفي عام 1942 وبينما كان فيلق المشير الألماني أرفين رومل يجتاح الشمال الإفريقي بنية السيطرة على قناة السويس، أصبحت فرضية الاجتياح الألماني من الجنوب أمراً ممكناً، مما أثار قلقاً بالغاً لدى اليشوب واضطرهم لرسم خطط دفاعية. كانت السيطرة النازية على فلسطين تعني إبادة حتمية لليشوف، الأمر الذي أدى إلى احتدام النقاش بين قادة اليشوف إذا ما وقعت فلسطين تحت السيطرة النازية فعلى اليهود اليشوف إخلاء البلد رفقة القوات البريطانية شرقا باتجاه المواقع البريطانية في العراق والهند أو تحمل مسؤولية مواجهة متسادا أخرى والقتال حتى الرمق الأخير في فلسطين، وكان من المرجح أن يحدث ذلك في منطقة محصنة كان يجري إعدادها في جبال الكرمل، وعرفت هذه العملية العسكرية رسميا باسم "حصن فلسطين الأخير". ولحسن حظ اليشوب، وخلال معركة العلمين الثانية تم إيقاف الزحف الألماني تجاه الشرق في مصر. وكنتيجة للمرحلة الصعبة لدى الألمان في ذلك الحين، خسرت ألمانيا معركة العلمين التي عرفت لاحقا باسم "مائتي يوم من الفزع".

المصدر: wikipedia.org