اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتمد الطب الصيني التقليدي الذي استخدم لعلاج المرضى منذ العصر الحجر واستخدام في التحذير منذ 1958 على أن بالجسم قطبين للطاقة أحدهما يسمى ين (Yen)، والثاني يسمى يانج (Yang)، وأن حالة الصحة في الإنسان تتحقق بالتوازن بين كمية الطاقة في كل منهما. وأنه إذا اختلّ التوازن كان المرض. وقامت التجربة الصينية في الممارسة الطبية على أن كل عضو بجسم الإنسان على أن كل عضو بجسم الإنسان له تمثيل على نقاط محدد بالرقم والاسم تقع على خطوط معروفة وهذه النقاط لها سمات خاصة تميزها عما سواها.
في هذه النقطة تنعكس حالة العضو وعند تناولها بالوخز أو بالتدفئة بسجائر نبات الموكسا الصيني أو بالتدليك يمكن أن تتأثر الطاقة الموجودة في الخطّ الذي تقع عليه أي نقطة فيكون تنشيط أو تنبيه الطاقة أو يكون على خلاف ذلك تشتيت أو تفريق لهذه الطاقة، وتؤدي هذه أو تلك إلى إعادة التوازن لقطبي الطاقة "بن"، "يانج" فتعود الصحة المعتلة بالمرض إلى حالتها الطبيعية.
هذا هو الأساس المبسط لتجربة الصين المتميزة التي يتناولها الدكتور لطفي سليمان في كتابه هذا "الإبر الصينية في العلاج والتخدير"، وفيه يجمع دراستين الأولى باللغة العربية والثاني بالإنجليزية، وتجدر الإشارة إلى أن ما كتب في اللغة العربية ليس ترجمة لما كتب بالإنجليزية، فالدارسة العربية احتوت على بحث تحدث فيه المؤلف عن: الإبر الصينية في مصر والعالم، والنقط والخطوط، الوسائل وأساليب التخدير، وبروتوكول آلام المفاصل، وقراءة في أوراق المشاهدة والهدف منه تقديم فكرة للقارئ العادي لا تخلو من عمق يجده الطبيب مقدمة أو تمهيداً لدراسة متعمقة بما يشاء من اللغات وركز على ما كان للأباء المصريين من احتكاك مع هذه التجربة من قرابة ربع قرن. أما الدراسة الإنجليزية فاحتوت على تفصيل يهم المهتمين أكثر، ومن ناحية أخرى، يعرض مجرد بانوراما عن الموضوع في احتفالية يشارك فيها الغرب والشرق دون المصريين أو العرب.