اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتاب الإنس والجان في السنة والقرآن
وفي الأرض، أفسد السكان الأصليون، أي الجن بنو الجان فسادا كبيرا، وسفكوا دماء بعضهم البعض سفكا، فأنهى الله تعالى بذلك خلافتهم في الأرض.. ليحل محلهم خليفة جديد آخر وأخير: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾(البقرة: 30). والخليفة الجديد هو آدم وذريته من الإنس..
ولولا خلق الأنس والجان، ما خلق الله تعالى العالم السفلي "الأرض والسماء الدنيا"، وذلك لأنه -كما قلنا- الأرض هي قاعة امتحان الثقلان، ولولاهم والإمتحان لما خُلقت أو كانت، قال تعالى : ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَاٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِی سِتَّةِ أَیَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُوَكُمۡ أَیُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلا﴾(هود: 7). ولولا خلق الثقلان أيضا ما خُلق اليوم الآخر؛ يوم البعث والحساب، فمن أجلهما خُلقت الجنة والنار. ولولا وجود الأنس والجان لما كاانت في العالم تلك المعاني أبدا: الكفر، الشرك، المعاصي، الفواحش، الظلم، الكذب، الضلال، الفجور، والجور إلى آخر كل ما هو سيء وقبيح.. لأنهما، أي الثقلان، هما من أحدثا كل تلك المعاني في العالم؛ وذلك بفسادهما وبظلمهما وانحرافهما عن المنهج السماوي.
في هذا الكتاب الجديد "الإنس والجان في السنة والقرآن"، سنتناول أهم ما جاء في خلق هذين الثقلان من الإنس والجان في صريح القرآن وصحيح السنة، والله تعالى وحده المستعان..