اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في خلال فترة حكم الجمهورية الإسلامية، نما تعداد السكان من 39 مليونًا (1980) إلى 81.16 مليون (2017). بقيت بعض الأشياء كما كانت تحت المَلكية. احتفظت إيران بمكانتها بوصفها قوة إقليمية عظمى أكبر من أي جار من جيرانها الخليجيين، وفيها احتياطي أكبر من الغاز والنفط. من أسس الوحدة الوطنية الإيرانية: تاريخها الطويل بوصفها أمة، وحكومتها المركزية القوية، وعائدات صادراتها النفطية التي درت عليها مقادير «محترمة» من الدخل، والعلم ودخول الجامعات ووفاة حديثي الولادة، والبنية التحتية. استمرت النزعات الحديثة التي كانت تحت حكم الملكية، كالتمدن وزيادة معدلات طلاب التعليم العالي ومعرفة القراءة والكتابة.
على الرغم من الركود الاقتصادي، فإن مؤشر التنمية البشرية لإيران (الذي يشمل طول العمر، ومعرفة القراءة والكتابة، والتعليم، وأسس العيش) تحسن كثيرًا في السنين التي تلت الثورة، صاعدًا من 0.596 في عام 1980 إلى 0.759 في عامي 2007-2008. تأتي إيران اليوم في المرتبة 94 من 177 دولة قدمت معطيات. يكافئ هذا تقريبًا المعدل التركي (0.775). من العوامل في صعود مؤشر التنمية البشرية معرفة القراءة والكتابة بين النساء الإيرانيات، إذ ارتفعت من 28% في عام 1976 إلى 80% في عام 1996.
مع أن نظام الشاه أسس فرقًا ناجحة وشائعة لمحو الأمية وعمل على رفع معدلات معرفة القراءة والكتابة، فإن الجمهورية الإسلامية أسست إصلاحاتها التعليمية على أسس إسلامية. استُبدلت منظمة حركة معرفة القراءة والكتابة بفرق محو الأمية بعد الثورة، ويُعزى إليها كثير من النجاح الإيراني المستمر في محو الأمية التي هبطت معدلاتها من 52.5% عام 1976 إلى 24% في الإحصاء الأخير عام 2002. أسست هذه الحركة أكثر من ألفَي مركز تعليم مجتمعي في البلد، ونشرت فيها 55 ألف معلم، ونشرت 300 كتاب ودليل سهل القراءة، وقدمت دروس محو الأمية لملايين الناس من رجال ونساء. يعني هذا النمو في معرفة القراءة والكتابة أنه «لأول مرة في التاريخ، صار يمكن لمعظم الشعب، بمن فيه من الأذريين والأكراد والجيلكيين والمزندرانيين، أن يتناقشوا ويقرؤوا بالفارسية».
في مجال الصحة، انخفضت معدلات موت الأطفال والأمهات انخفاضًا كبيرًا. انخفضت معدلات موت الأطفال في كل ألف من 104 إلى 25.
تحسنت الظروف خصوصًا في الأرياف. إن جهاد إعادة الإعمار «وسع الطرق، ووفر الكهرباء، وأوصل المياه، وأوصل -بشكل أهم من ذلك كله- العيادات إلى القرى، ليحول الفلاحين إلى مزارعين. وقريبًا من ذلك، صار في متناول المزارعين الطرق والمدارس وأجهزة الراديو والبرادات والهواتف والتلفزيونات والدراجات النارية والشاحنات الصغيرة. بعد الثورة، ارتفع متوقع الأعمار عند الولادة الذي كان 56 في نهاية القرن، فصار 70.
يشكل الفساد مشكلة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كغيرها من البلدان النامية.
صارت الرشوة في إيران أكبر أجزاء العقود بين الشركات، وكثير من المعاملات الأخرى كذلك. يسميها الإيرانيون «دهن الشارب»، وكانت تُستعمل كثيرًا قبل الثورة، ولكنها كانت عادة دفعة واحدة بمقدار معلوم. بعد عقدين من الثورة، صارت أصغر الخدمات تطلب الرشى من عدة أطراف مختلفة.
تشتكي تقارير الصحفيين من أنه «في هذه الأيام، إذا ابتسمت الحياة لطالبٍ فدرسَ في الغرب، فإنه قلما يعود إلى الوطن. فالأعمال الجيدة قليلة جدًا للناس جميعًا، من الطلاب حتى المهندسين الكهول الذين يبحثون عن سبيل للخروج». يُقدر العدد بـ«مليونين إلى أربعة ملايين رئيس شركة ومهني وتقني وحرفي هاجروا برؤوس أموالهم» بعد الثورة. يُقدر أن هجرة العقول هذه قد أخسرت إيران نحو 80 إلى 120 مليار دولار، وحتى الأرقام الأقل من هذه تعلو على إجمالي عائدات النفط الإيراني في 1989-1993.
تُعد الهجرة من إيران، التي بدأت بالشباب الذكور الهاربين من حرب العراق وإيران، سمةً تظهر استياء الإيرانيين من الجمهورية الإسلامية. ذكرت شيرين عبادي، «لكنك إذا سألت معظم الإيرانيين عن أمر مظالمهم عند الجمهورية الإسلامية، فإنها إبعادهم عن أُسَرهم، هل هدأ الثوريين أصوليتهم الوحشية؟ ألم يستبدلوا بنظام الشاه نظامًا سبب هجرة جماعية؟ أما أسرهم فقد بقيت متماسكة».