اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ بداية دراساتها في نيكاراغوا في 1986 م وحتى تم تأصيل لغة الإشارة النيكاراغوية بشكل محكم، حاولت جودي كيغل تفادي تقديم لغات الإشارة التي كانت تعرفها، وخصوصا الأمريكية، لمجتمع الصم في نيكاراغوا. فقد انتشر دوليا ولعقود من الزمن مبدأ الإمبريالية اللغوية والتي يقوم فيها بعض الأشخاص بتقديم لغة الإشارة الأمريكية لمجتمعات محلية في دول أخرى والذي غالبا ما يؤدي إلى اندثار لغات الإشارة التي كانت تستعمل في تلك المجتمعات. اتخذت كيغل سياسة في أبحاثها تقوم فيها بالدراسة والتوثيق بدلا من فرض أو تغيير اللغة أو المجتمع. وعلى الرغم من أنها لم تتدخل في مدى تعرض وانفتاح الصم في نيكاراغوا للغات إشارة أخرى، ابتعدت كيغل عن تقديم أي من هذه اللغات لهم. ولكنها في نفس الوقت كانت توثق وتسجل حالات الاتصال مع لغات إشارة أخرى، وهي حالات بدأت منذ بداية العقد 1990 م وأثرت على لغة الإشارة النيكاراغوية كما تتأثر باقي اللغات ببعضها عند الاتصال.
ولكن بعض الخبراء اتخذ موقفا من مدى أخلاقية عزل الأطفال النيكاراغويين، ومن هؤلاء فيليشيا أكرمان، أستاذة الفلسفة في جامعة براون، والتي كتبت رسالة إلى مجلة التايمز تبدي فيها اعتراضها. فقد كتبت أكرمان فيما يخص خوف كيغل من "قتل اللغات المحلية" قائلة: «على ما يبدو فإنها تفضل قتل مستقبل هؤلاء الأطفال وذلك بتركهم عاجزين عن التواصل مع العالم الخارجي».
وعلى النقيض من ذلك، فإن كيغل وزوجها الذين كانا يعملان ضمن مشاريع لغة الإشارة النيكاراغوية لم يقوما فقط بتوثيق ورعاية هذه اللغة، بل قاموا من خلال منظمتهم بجمع التبرعات وتوزيعها لإنشاء مدرسة للصم على شاطيء المحيط الأطلسي في نيكاراغوا كان جميع طاقمها من الصم النيكاراغويين، وقاموا بدعم هذا الطاقم ليدربوا الصم في مدارس أخرى من نيكاراغوا. كما قاموا أيضا بجلب العديد من الطلاب والمعلمين الصم من نيكاراغوا إلى الولايات المتحدة لتطوير منهج مكثف ولتدريب المعلمين. بالإضافة إلى ذلك، فقد قامت كيغل وزوجها بتمويل الصم في نيكاراغوا لحضور وإعطاء محاضرات في مؤتمرات عالمية مثل مؤتمر المشاكل النظرية في الأبحاث اللغوية الذي عقد في أمستردام ومؤتمر طريق الصم الرابع والذي عقد في واشنطن.