اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذكرت كتب التاريخ والحديث العديد من الأحداث التي تدل على عداوة المتوكل للإمام علي الهادي ومحاولته الإقلال من قدره ومنزلته أمام الناس، إحدى هذه المحاولات، كما يذكر المسعودي في كتابه مروج الذهب أنه نمي إلى المتوكل بعلي بن محمد أنّ في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم، وأنّه عازم على الوثوب بالدولة، فبعث إليه جماعة من الأتراك، فهاجموا داره ليلاً، فلم يجدوا فيها شيئاً، ووجدوه في بيت مغلق عليه، وعليه مدرعة من صوف، وهو جالس على الرمل والحصى، وهو متوّجه إلى الله تعالى يتلو آيات من القرآن. وعلى هذه الحال حمل إلى المتوكل العباسي، وأدخل عليه، وكان المتوكل في مجلس شراب، وبيده كأس الخمر، فناول الإمام الهادي، فردّ الإمام: «والله ما خامر لحمي ولا دمي قط فأعفني»، فأعفاه. فقال له: «أنشدني شعراً»، فقال الإمام: «أنا قليل الرواية للشعر». فقال: «لا بد». فأنشده:
قال الراوي: «والله لقد بكى المتوكل بكاءً طويلاً حتى بلّت دموعه لحيته!. وبكى من حضره، ثم أمر أن يرفع الشراب، وأمر بإرجاع الإمام إلى داره مكرماً».