اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعد مهارات التأثير والإقناع من أكثر الطرق وأنفعها في حل المشكلات وكسب ثقة الآخرين وإرساء القبول عليهم دون الحاجة إلى الترغيب المادي أو المعنوي أو ممارسة الضغوط غير المرغوبة لتحقيق هدفٍ معين؛ إذ يستهدف الإقناع استقبال النَّاس التَّواصلي والاجتماعيّ ليؤثِّر في مستوى قبولهم بفكرةِ أو أمرٍ معيَّنٍ وتبنِّيه والرِّضا به، ويُعالجُ التأثير بالآخرين مسألة حدوث صداماتٍ ناتجة عن الاختلاف في الرأي والتفكير عبر توطين الكلمات والآراء والمواقف في نفوس الآخرين وإقناعهم بالآلية والفكرة والأسلوب دون اللجوء للسلطة، فيتبنى الآخر فكرة الأشخاص القادرين على التأثير فيهم وإقناعهم بسهولة ويسرٍ وحبٍّ بعيداً عن الترغيب والترهيبِ والسُّلطة.
عبَّرت معاجم اللغة في كلمة إقناع عن حالة إرساء الرِّضا والموافقة والتَّسليم بالرأي بمهارةٍ دونما ترغيبٍ ولا ترهيب، فيما استخدمت كلمة تأثير في المعاجم للتَّعبير عن القدرة على إخضاع الآخَرِ لمفعولٍ ما عبر إحداثِ وقعٍ في نفسه، وصنع إحساسٍ قويٍ يتبعه تحرُّك المشاعر وتفاعلها.
يُعرّف الإقناع في الاصطلاح بأنَّه فن مخاطبة الجمهور أو مشافهتهم بهدف استمالتهم للتأثير عليهم، وهو من فنون التعبير عن الذات وإيصال الأفكار والاتصال المؤثر بالآخرين عبر الخطاب المعتمِد على طلاقة اللسان والقدرة على التعبير والبيان وترتيب الأفكار وتدفق المعاني والكلمات، ويختلف هذا الفن من شخصٍ لآخر تبعاً للقدرات النفسيَّة والمواهب التي يتمتّع بها كل فرد. فيما يُعرَف التأثيرُ اصطلاحاً بأنَّه نشاطٌ موجَّهٌ متضمِّنٌ لعمليَّات الاتِّصالِ يهدفُ إلى تغيير أفكار ومعتقدات وسلوكات وتوجهات الأشخاص نحو هدفٍ معيَّن أو سلوك عبر تحويل آرائهم وكسبِ رضاهم وتأييدهم بالإقناع.