اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإعلان الإسلامي أو البيان الإسلامي، هي المباديء التي أثارت ضجة إعلامية كبرى في يوغسلافيا، وبسبب هذا الكتاب حوكم علي عزت بيغوفيتش وزج به في السجن، ورغم إعادة المحاكمة وسقوط التهم التي وجهت إليه إلا أن الكتاب ومبادئه ظل متداولاً بين المسلمين في البوسنة والهرسك، كتأكيد على اعتبار الإسلام عقيدة وشريعة ونظاما، استمرت الحملات الإعلامية الصربية تتصاعد ضد علي عزت بيغوفيتش، ما أدى بهم إلى أخذ الكتاب وإجراء تعديلات على نصوصه وإضافة عبارات وكلمات لم تكن موجودة في الأصل، ثم وزع الكتاب في بلغراد وزغرب كدليل على دعوة بيغوفيتش للجهاد في البلقان، وكان فهم الجهاد لديهم هو إعلان الحرب المقدسة على المسيحية، وتسرب الكتاب خارج يوغسلافيا والتقطته جماعات نشطة، وقامت بترجمته إلى اللغات الأوروبية المختلفة في محاولة لإثارة جو من الذعر بين المسيحيين، حيث ربطت بين مؤلفه وبين بعض المراكز الإسلامية في العالم وبخاصة إيران.
يتناول الكتاب ظاهرة التخلف بين الشعوب الإسلامية، وطبيعة المشروع أو النظام الإسلامي وأبعاده وعناصره، ويعرض إشكاليات النظام الإسلامي، وأن الإسلام ليس مجرد دين، وعلاقة الإسلام بالمسيحية واليهودية، ورأيه في الرأسمالية والاشتراكية، وقد عرض المؤلف لبعض الأفكار الرئيسة وبعض المشكلات الجوهرية للنهضة الإسلامية، هذه الأفكار التي تستولي على عقول الناس بصفة متزايدة باعتبارها تحولاً عاماً للشعوب المسلمة خلقياً وثقافياً وسياسياً، وقد اشتمل الكتاب على مقدمة وثلاث فصول وخلاصة، وحدد المؤلف في مقدمته الجمهور الذي يتوجه إليه بالخطاب حيث يقرر أن الكتاب لا يخاطب إلا المسلمين الذين يدركون حقيقة انتمائهم للإسلام، في الفصل الأول من الكتاب يشخص ظاهرة التخلف بين الشعوب الإسلامية، وفي الفصل الثاني يتناول طبيعة المشروع الإسلامي أو النظام الإسلامي الذي يدعو إليه ويوضح أبعاده وعناصره، وفي الفصل الثالث يعالج المشكلات الأساسية التي تواجه النظام الإسلامي.
يقول علي عزت بيغوفيتش في مقدمة كتابه: