اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أظهرت دراسة أجراها ماكومب وآخرون عام 1972 حول الوظيفة السياسية لوسائل الإعلام، أنّ التغطية الإعلامية لقضية ما «يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الواقع السياسي». أظهر البحث في التغطية الإعلامية لتغير المناخ الدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام في رسم شكل سياسة المناخ. وسائل الإعلام لها تأثير كبير على الرأي العام، والطريقة التي يتم بها الإبلاغ عن القضايا أو تأطيرها، تؤسس لرأي عام معيّن.
بعبارات أعمّ، ترتبط التغطية الإعلامية لتغير المناخ في الولايات المتحدة الأمريكية بالجدل الدائر حول ملكية وسائل الإعلام ونزاهتها. في حين يؤيّد معظم الباحثين في مجال الإعلام الرأي القائل بأن وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية حرة وغير مُتحيّزة، إلا أن هناك أقلية مختلفة. المؤرخ مايكل بارنتي، على سبيل المثال، يزعم أن وسائل الإعلام الأمريكية تخدم مصالح الشركات من خلال «اختراع الواقع».
عملت التغطية الإعلامية في الولايات المتحدة أثناء إدارة بوش، على المبالغة وتضخيم مسألة عدم اليقين العلمي بظاهرة التغيّر المناخي، وهذا بالطبع يعكس مصالح النخبة السيّاسية. يتمتّع مسؤولو الحكومة والشركات بميّزة الوصول إلى وسائل الإعلام، وبالتالي تبنّيها لخطهم السياسي، وقد تعمد وسائل الإعلام إلى نشر تقارير عن تغيّر المناخ تعكس رأي حزب سياسي معيّن. بالمقابل تمتلك وسائل الإعلام أيضًا القدرة على تحدّي المعايير السياسية وكشف السلوك الفاسد من أي طرف كان، كما ظهر في عام 2007 عندما كشفت صحيفة الغارديان أن معهد المؤسسة الأمريكية تلقى 10000 دولار أمريكي من شركة البتروكيماويات العملاقة «إكسون موبيل» لنشر مقالات تُضعف وتقلّل من شأن تقرير التقييم الرابع للجنة الدولية للتغيرات المناخية.