اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على بلدان مجلس التعاون الاقتصادي –انخفاض معدلات النمو وتناقص العوائد على الاستثمار– إلى قيام العديد من خبراء الاقتصاد المحليين والغربيين بالدعوة إلى إيجاد حلول معتمدة على السوق وبرنامج متسلسل للإصلاح الاقتصادي. وكان معتمدًا أنه ينبغي الجمع بين الإصلاح الاقتصادي الجزئي وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي بعناية. يمكن أن يؤدي تحرير الأسعار دون اتخاذ إجراءات إصلاحية مسبقة للقضاء على الخلل في توازن الاقتصاد الكلي، بما في ذلك العجز المالي المتصاعد، والمعروض النقدي المتزايد بسبب ارتفاع مستوى الاقتراض من قبل الشركات المملوكة للدولة، والمدخرات المتراكمة لدى الأسر «الفائض النقدي» إلى زعزعة استقرار الاقتصاد الكلي بدلًا من كفاءة الاقتصاد الجزئي. ما لم يتمتع أصحاب المشاريع بحقوق ملكية آمنة، وما لم يتملّك المزارعون مزارعهم، فإن عملية «التدمير الإبداعي» التي قام بها شومبيتيريان ستحد من إعادة تخصيص/توزيع الموارد وستمنع المؤسسات المربحة من التوسع لاستيعاب العمال النازحين بعد تصفية المؤسسات غير القابلة للاستمرار. إن تشديد قيود الموازنة في الشركات المملوكة للدولة من شأنه أن يوقف استنزاف ميزانية الدولة من الدعم ولكنه يتطلب إنفاق إضافي لمواجهة البطالة الناتجة عن ذلك وانخفاض إجمالي إنفاق الأسر. يُقصد بالفائض النقدي أن تحرير الأسعار قد يحول «التضخم المكبوت/محكوم» إلى تضخم عام/جامح/مفتوح، ويزيد من مستوى الأسعار ويولّد دوامة الأسعار. يتطلب التحول إلى اقتصاد السوق تدخل الدولة إلى جانب تحرير السوق، والخصخصة، وإلغاء القيود التنظيمية. قد تكون هناك حاجة إلى ترشيد السلع الاستهلاكية الأساسية، والحصص التجارية والتعريفات الجمركية، وسياسة نقدية نشطة لضمان توافر السيولة الكافية للحفاظ على التجارة. وبالإضافة إلى الحماية الجمركية، اعتُبرت التدابير اللازمة لمراقبة هروب رؤوس الأموال ضرورية في بعض الحالات.