اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم مساهمة الإشراط الاستثابي بدور كبير في مناقشات الآليات السلوكية، يُعتبر الإشراط الكلاسيكي عملية مهمة للتحليل السلوكي لا تحتاج الإشارة للعمليات الذهنية والداخلية الأخرى، ويُسمى أيضاً بالإشراط البافلوفيني (نسبةً إلى الباحث بافلوف) أو المجيب، إذ تؤمن تجارب بافلوف على الكلاب المثال الأكثر ألفة عن إجراءات الإشراط الكلاسيكي، ففي النمط البسيط، تم تقديم محفز ضوئي أو صوتي للكلب، ومن ثم إطعامه، وبعد عدة تكرارات لهذا التتالي، أصبح المحفّز بمفرده يحثّ الكلب على الإلعاب.
وقد ساعدت فكرة الإشراط الكلاسيكي الباحث السلوكي جون واطسون على اكتشاف الآلية الرئيسية وراء اكتساب البشر لسلوكياتهم، والتي تمثّلت في إيجاد منعكس طبيعي يُنتج الاستجابة المدروسة، وانطوت طريقة واطسون على ثلاثة جوانب تستحق اعترافاً خاصاً، يشير أولها إلى أن علم النفس ينبغي أن يكون موضوعياً بالمطلق، دون أية تفسيرات للتجربة الواعية، ويقترح الثاني تمركز أهداف علم النفس حول توقع السلوك وضبطه، بينما يتمثل الثالث في عدم وجود أي اختلاف مُلاحَظ بين السلوك البشري وغير البشري، وباتباع نظرية داروين في التطور، قد يعني ذلك ببساطة أن السلوك البشري عبارة عن مجرد نسخة معقّدة من السلوك الذي تبديه الكائنات الأخرى.