اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإشارة في علم الكلام هو كتاب للإمام فخر الدين الرازي (606 هـ) وضح فيه أهمية علم الكلام وأنه أشرف أنواع العلوم وأجلها على الإطلاق.
قال محقق الكتاب الأستاذ هاني محمد حامد محمد المعيد بقسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر بالقاهرة: «الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله في مبدأ الأمر ومنتهاه وبعد: فإن علم الكلام من أشرف العلوم التي ظهرت في تاريخ الإسلام، وكيف لا؟ وهو العلم الذي يدافع عن العقيدة الإسلامية، ويرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقادات عن مذاهب أهل السنة والجماعة. وتتأكد أهمية علم الكلام - خاصة - في هذا العصر المليء بالبدع والشبهات، والمليء كذلك بأعداء هذا الدين الذين يريدون القضاء عليه، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. ولعل في نشر تراث هذا العلم فائدة عظمى لتأكيد دور الأمة في حماية هذا الدين، والدفاع عن مقدساته، والوقوف في وجه أعداء هذا الدين. ولقد وفقني الله سبحانه وتعالى إلى الاتصال بهذا العلم، والتوفر على دراسته، ومحاولة الاقتراب من فهمه، فوجدت فيه الكثير من الجوانب الأصيلة التي لو أحسن استخدامها لما تركناه وبعدنا عنه، واستخدمنا مناهجه في الدفاع عن هذا الدين الحنيف. ولقد توفر العلماء منذ القديم على دراسة وخدمة هذا العلم، واعتبروه هو أساس هذا الدين، وأعلى العلوم الشرعية على الإطلاق، ومن هؤلاء: الشيخ الأشعري، والقاضي الباقلاني، وإمام الحرمين الجويني، وحجة الإسلام الغزالي - رحمهم الله تعالى -. ويأتي من ضمن هؤلاء الإمام فخر الدين الرازي - رحمه الله تعالى - المتوفى سنة 606 هـ، أحد أركان هذا العلم، والذي عاش في القرن السادس الهجري، وأنتج العديد من المؤلفات التي تعتبر - بحق - ذات أهمية كبيرة في مجالات متعددة من الثقافة الإسلامية، واعتبرت مؤلفاته من المصادر الرئيسية التي يرجع إليها العلماء والطلبة على حد سواء، وكيف لا وهو كما قيل عنه: {مجدد المائة السادسة للهجرة}؟. ومن ضمن مؤلفات الإمام التي لم تحظ بالدراسة - بالرغم من أنها أول مؤلفاته - كتاب الإشارة في علم الكلام، فاستخرت الله تعالى في تحقيقه ودراسته، وعرضت الأمر على أساتذتي الأجلاء في قسم العقيدة والفلسفة فتفضلوا بالموافقة عليه. وفي الختام فإنني أتوجه بالشكر إلى كل من أسدى إليّ عوناً وسهَّل لي صعباً، وأخص بالذكر حضرة صاحب الفضيلة أستاذي الدكتور: محيي الدين الصافي الذي تفضل بالإشراف على هذه الرسالة، حيث منحني من علمه وتوجيهه ووقته وسعة صدره ما سأبقى به مديناً، وأشكر أيضا حضرة صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور: محمد عبد الفضيل القوصي نائب رئيس جامعة الأزهر والذي - برغم مسئولياته الكثيرة - تفضل بالإشراف على هذه الرسالة المتواضعة، فلهما من الله تعالى ثم مني جزيل الشكر والتقدير. والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يغفر لي ولوالدي ولمشايخي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، إنه سميع قريب مجيب الدعوات رب العالمين. 8 من جماد الأول 1428 هـ. القاهرة في: 25 مايو 2007 م.»
لم يشير أحداً إلى هذا الكتاب إلا صلاح الدين الصفدي الذي سماه "الإشارات"، وذكره جمال الدين القفطي باسم: "تنبيه الإشارة". وهذا الكتاب يمثل مرحلة مهمة من مراحل تفكير الإمام الفخر الرازي؛ لأنه ألفه في بداية حياته العلمية لأن تابعيته فيه للشيخ الأشعري واضحة كقوله مثلاً: (والصحيح ما ذهب إليه شيخنا أبو الحسن رضي الله عنه). ولهذا الكتاب نسخة في مكتبة كوبريلي باستانبول تحت رقم (2/2/9)، وعنها أخذ فيلم محفوظ في معهد المخطوطات العربية. ويوجد له نسخة وحيدة بمعهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية تحت رقم 20 علم التوحيد، وهي مصورة عن نسخة خطية موجودة في مكتبة كوبريلي باستانبول تحت رقم (2/519). وتشير الصفحة الأولى من هذه النسخة إلى أن تاريخ النسخ كان سنة 576 هـ - أي في حياة الإمام الرازي - والذي كتبه بخط نسخ حسن هو: أبو سعيد بن محمد بن عمر الحموي. ويوجد على الصفحة الثانية فهرس لموضوعات الكتاب، ومكتوب بعد محتويات الكتاب: «"كتاب الإشارة": من تصنيف الإمام العالم الفاضل وحيد عصره وفريد الدهر، حجة الله على الخلق: فخر الدين الرازي أناله الله رضوانه، وأسكنه جناته.»
الكتاب مشتمل على مقدمة وخمسة فنون:
والمقدمة مشتملة على أربعة فصول:
الفن الأول: في إثبات ذات الباري عز وجل: وهو مشتمل على عدة أبواب:
الفن الثاني: في صفاته تعالى وفيه مقدمة وخمسة أبواب وخاتمة:
الفن الثالث: في أفعال الله تعالى وأسمائه وفيه أبواب وفصول:
الفن الرابع: في النبوات وفيه ثلاثة أبواب:
الفن الخامس: في السمعيات ومنها المعاد ويشمل فصلين: