English  

كتب الإسلام في فرنسا اليوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإسلام في فرنسا اليوم (معلومة)


أصبح الإسلام منذ ستينيات القرن العشرين، الدين الثاني في فرنسا، ويُرتّب الإسلام حسب الأهمية مباشرة بعد الكاثوليكية، وقبل البروتستنتية واليهودية بكثير. وينتشر المسلمون في مدن فرنسا وفي ريفها على السواء.

الديموغرافيا

أصل أغلب المسلمين من أبناء أو أحفاد الطبقة العاملة الوافدة من المغرب العربي ومن الجزائر بالأخص (35%)، ثم المغرب (25%)، فتونس (10%). ويوجد أيضا مسلمون منحدرون من إفريقيا، لاسيما من البلاد التي كانت قد استعمرتها فرنسا مثل مالي والسنغال والنيجر وساحل العاج، كما يوجد كذلك مسلمون من بلاد المشرق العربي مثل سوريا ومصر والعراق وفلسطين، إضافة إلى أعداد كثيرة من المسلمين الأتراك (360000 نسمة).

لا يسمح القانون الفرنسي مطلقا تعداد الناس وفق انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو مذاهبهم الفلسفية، أو اتجاهاتهم السياسية. ولهذا لا تملك أي جهة من الجهات إحصاء دقيقا أو يعتدّ به رسميا. فما هذه الأرقام المقدَّمة أعلاه إلا إحصاءات احتمالية ينشرها اختصاصيون وملاحظون مطّلعون. ففي 2003، أعلن نيكولا ساركوزي، وقد كان وزيرا للداخلية آن ذاك، أن عدد المسلمين في فرنسا يتراوح ما بين 5 و6 ملايين نسمة. فأصبح هذا الرقم «شبه الرسمي» (5 ملايين) مُجمعا عليه وهو جاري الاستعمال إلى يومنا هذا. فيناهز المسلمون وفقا لهذا العدد نسبة 8%. أماعددالطلاب والأطر العليا كالمهندسين والأطباء والفنيين وحتى السياسيين فهو في تزايد مستمر ّوملحوظ. ويوجد اليوم في فرنسا حوالي 2100 مسجدا.

تمثيل الإسلام في فرنسا

عدد الجمعيات والهيئات التي تمثل الإسلام في فرنسا كثير، وأبرزها:

  • المعهد الإسلامي ومسجد باريس الكبير الذي دشن في 1926 والمساجد الإقليمية التابعة له، وقد اعتُبِرت هذه المؤسسة لعدة عقود الممثل الفعلي للإسلام في فرنسا، لكن بعد ضعف إشعاعها، منذ بداية التسعينيات، وظهور هيآت إسلامية أخرى تنافسها، أصبح المعهد الإسلامي ومسجد باريس يشخص الإسلام "المعتدل" الذي تمدّه بالرعاية نوعا ما الحكومة الجزائرية;
  • اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وهو تنظيم يعتبر نفسه امتدادا ل"الإخوان المسلمون"، ويدير بعض المساجد والمدارس، والمخيمات الشبابية كما يقيم مؤتمرا سنويا وهو الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا تُلقى فيه المحاضرات وتُعرض فيه الكتب المبيعات "الإسلامية"، ويدير الاتحاد معهدا إسلاميا -حسب رؤيتهم للإسلام- يحمل اسما محايدا فهو يُدعى رسميا المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية، وكثير من دروسه تعطى عن طريق المراسلة. ويسعى الاتحاد من خلال معهده تكوين الأئمّة ونشر الكتب الإسلامية باللغة الفرنسية.
  • الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا وقد تأسست سنة 1985 برعاية رابطة العالم الإسلامي التي اعتمدت في إيجادها وتسييرها على فرنسيين معتنقين للإسلام من أمثال الشيخ يعقوب روتي ويوسف لوكليرك. ثم تغيّر مع مرور الزمن أعضاء مجلس إدارة الفيدرالية، فاستقلت عن الرابطة لتقترب من الحكومة المغربية، وتضم حاليا أكثر من 150 جمعية.
  • جماعة الدعوة والتبليغ، وأصل مذهبهم من الهند، وهم دعاة متجولون زاهدون لا يخوضون في السياسة ولا يتدخلون في النقاش الاجتماعي. وينقسمون إلي جمعيتن أساسيتين، وقد تفرّغوا لإعادة أسلمة من "ابتعد عن الإسلام" ويرى الكثيرون في ذلك دعوة لاعتاق مذهبهم لا أكثر. ويمتلكون العديد من المساجد والمصليات في كبرى المدن الفرنسية خاصّة.
  • وتوجد جمعيتان كبريان لتمثيل الأتراك، إحداهما تشرف عليها اسفارة التركية والأخرى معارضة.
  • تكوّنت أخيرا جمعية «الفاياكا» لتلمّ المساجد والمصليات التابعة للأفارقة والقمريين والوافدين من جزر المحيط الهندي بصفة عامة.
  • جمعية هامّة تمثل أتباع المذهب الإسماعيلي.

أمام هذا التشرذم وانعدام مندوب شرعي أو فعلي لتمثيل الإسلام في فرنسا، وفقدان مخاطب رسمي للسلطات الحكومية، المركزية منها أو الجهوية، في الأمور التنظيمية والاستشارية والبروتوكولية، كما هو حال باقي الأديان في فرنسا، بدا للعيان خللا ونقصانا في علاقة فرنسا بثاني أديانها. وهذا الخلل آت لاعتبارات رمزية وسياسية أكثر مما هي قانونية إذ ليس من شؤون الدولة العلمانية الاهتمام بقضايا دين ما أو التدخل للتنظيمه، ولكن لا يعقل أن يغيب الإسلام عن المحافل الرسمية وفي الوقت الذي كثُر الحديث في هذا الدين بين معارض ومساند ومتمسك بالمساواة. ففي سنة 1989 م التي تُوفي فيها الشيخ عباس بن الشيخ الحسين أَسس بيار جوكس، وزير الداخلية حين ذاك، مجلسا استشاريا (CORIF) يضمّ خمسة عشر عضوا من بين مديري المساجد الكبرى وشخصيات إسلامية مرموقة. لكنّ خليفته شارل باسكوا تخلّى عن هذا المجلس الاستشاري واعتمد كليا على المعهد الإسلامي ومسجد باريس، في تحقيق ما كانوا يسمّونه «إسلام فرنسا»، وهذا ما غيّره الوزير اللاحق جان لويس دوبري إذ فضل استدعاء عشرة من الشخصيات المتعدّدة المشارب، وبعد وصول اليسار إلى الحكم شرع الوزير جان بيار شوفانمون في القيام باستشارة واسعة اسفرت في عهد الوزير نيكولا ساركوزي، وبدفع منه، على تأسيس هيكل «رسمي» وهو ما يعرف اليوم بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM).

المصدر: wikipedia.org