اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للإدغام أحكامٌ تقترن بالنون الساكنة أو التنوين، وهو كذلك أحد الأحكام التي تقترن بالميم الساكنة؛ فإذا جاءت الميم الساكنة وجاءت بعدها ميم متحرّكة؛ فعلى القارئ إدغام الميم الساكنة بالميم المتحركة، والميم الساكنة هي ميمٌ خاليةٌ من كلِّ الحركات، ويستوي بذلك حال الميم في الوقف والوصل، ومثال الميم الساكنة يظهر في كلمة: الْحَمْدُ، ويظهر كذلك في كلمة: تُمْسُونَ.
وبذلك لا تنطبق أحكام الميم الساكنة على الميم المتحرِّكة، أو المشدّدة، أو الميم الساكنة سكوناً عارضاً؛ كالوقف على الميم التي تكون في نهاية الكلمة، مثل: الميم في كلمة حكيم، أو الميم الساكنة التي جرى تحريكها منعاً من التقاء ساكنين، كما في كلمتَي: قُم اللَّيْلَ، فتصبح: قُمِ اللَّيْلَ، فهذه الميمات تخرج من أحكام الميم الساكنة، ولا يترتَّب عليها حكمٌ؛ لانتفاء السكون عنها.
أمّا حرف الإدغام على اعتباره حُكماً من أحكام الميم الساكنة فهو حرف الميم فقط، فتُدغَم الميم الساكنة التي تأتي في نهاية الكلمة الأولى، في الميم المتحركة في بداية الكلمة الثانية، مع إعطاء غُنّة، ويُسمّى هذا النوع من الإدغام بإدغام المِثلَين الصّغير؛ لأنّه يحدث لحرفين مُتَّحدين في المخرج والصِّفة، وهما الميم الساكنة والميم المتحرّكة، ويُسمّى أيضاً بالإدغام الصغير؛ لأنّه يحدث بين ميمٍ ساكنةٍ وميمٍ متحرّكةٍ، ويُسمّى كذلك بالإدغام الشفوي؛ لأنّ الميم مخرجها الشفتان، وهي طريقةٌ لتمييزه عن إدغام النون الساكنة في حروفها، ومن أمثلة الإدغام الشفويّ: (لَهُم مَّا)، وطريقة لفظها هي (لهُمَّا)، وكلمتا (كنتُم مِن) تُلفظان (كنتُمِّن).