اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سرعان ما أدرك صالح سرية أن الاخوان المسلمين في مصر غير راغبين أو قادرين على المواجهة مع نظام السادات، وذلك بعد لقائه ببعض قادتهم وعلى رأسهم المرشد العام، وكذلك لقاءاته مع كثير من قياداتهم أمثال الشيخين محمد الغزالي والسيد سابق، فعمل على تأسيس تنظيم مستقل يهدف للخروج على السادات. إلا أن هناك مفاجأة فجرها طلال الأنصاري في مذكراته، يرددها قادة الفنية العسكرية، وهو أن تنظيم الفنية العسكرية وحركته كانت في الأساس ضمن تحرك كبير من الإخوان المسلمين لمحاولة تقويض نظام السادات ولكن بطريقة مختلفة، فلو نجح الشباب المنظم الذي تلقاه صالح سرية من الإخوان عن طريق زينب الغزالي وصنع انقلابا ً ناجحاً تبناه الإخوان وسيطروا بذلك على الحكم، ولو فشلت المحاولة أنكرها الإخوان وقالوا أنها محاولة فاشلة من شباب متحمس غير مسئول ويتحمل هم نتيجة فعلهم وحدهم.
جمعت حركة الفنية العسكرية قادة المجموعات الشبابية الجهادية في ذلك الوقت فمنهم من كان اتجاهه سلفياً مثل "إسماعيل الطنطاوي" ومنهم من يرفض فكرة الانقلاب العسكري ويدعو إلى حرب عصابات طويلة الأجل مثل "يحيى هاشم"" وهو وكيل نيابة بدأ نشاطه السياسي عام 1968م بقيادة مظاهرة من مسجد الحسين بالقاهرة بسبب هزيمة يونيو عام 1967م. يقول الدكتور أيمن الظواهري - زعيم تنظيم القاعدة - في كتابه "فرسان تحت راية النبي" عن سرية:
وأنه التقاه مرة واحدة أثناء أحد المعسكرات الإسلامية في كلية الطب حين دعاه أحد المشاركين في المعسكر إلى إلقاء كلمة في الشباب.
كما يقول عنه "طلال الأنصاري" المتهم الثالث في قضية الفنية العسكرية والذي خفف السادات حكم الإعدام عنه إلي المؤبد يقول في مذكرته "صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة":