اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عانى التيار الإخواني صراعاً طويلاً وخفياً مع التيار السروري وتنوع هذا الصراع بين تبادل التهم والتقارير الاستخبارية وبين جذب الشباب والشرائح الاجتماعية. من حيث النشأة والتكوين فالتيار الإخواني أقدم بكثير وأعمق من التيار السروري، كان هذا الصراع من أهم عوامل ضمور التيار الإخواني السعودي فقد كانت هناك حرباً خفية في التجمعات الشبابية والفكرية والثقافية وفي أروقة الجامعات والمعاهد والمراكز الصيفية. وكانت الأفكار التي يتربى عليها التيار السروري تحمل نوعاً من التحامل على التيار الإخواني وهي نتاج للتحامل الذي يحمله الشيخ سرور على الإخوان بشكل عام حيث ترسخت لدى القواعد السرورية أن الإخوان ضد الجهاد ويحملون أفكار المرجئة ويشجعون الديموقراطية والبرلمانات والانتخابات وهذه الأمور يرفضها التيار السروري.
كان للصراع الإخواني السروري أثر كبير على ترتيب البيت الإخواني السعودي وضموره إعلامياً واجتماعياً فقد كان التيار الإخواني يحارب على عدة جبهات داخلية وخارجية أضف إلى ذلك التيار السلفي المؤسسي والتيار الجامي. كان من المستحيل أن يظهر التيار الإخواني علناً في بيئة مثل بيئة السعودية فالعباءة السلفية تغطي الجميع وطريقة تعامل النظام مع المؤسسات الدينية لا تعطي مجالاً للحركة أو الظهور بأيديولوجية جديدة على المجتمع السعودي الذي ألف التحالف السلفي السعودي منذ أيام الشيخ محمد بن عبد الوهاب. لكن البيئة السعودية المحكمة الإغلاق لم تعط التيار الإخواني أي مجال للظهور فاكتفى التيار بالنمو عمودياً وتكثيف البناء التربوي والفكري.