English  

كتب الإجراءات الجراحية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإجراءات الجراحية (معلومة)


قبل الجراحة

تبدأ رحلة زرع القلب عندما يتم التعرف على قلب متبرع مناسب للمريض.

يأتي القلب من متبرع متوفى حديثاً، أو من شخص في حالة موت دماغي، وتُسمى أيضا جثة ذات قلب نابض. يتم الاتصال بالمريض من قبل مُمرضة وتبلغه بالحضور إلى المستشفى للتقييم وللحصول على أدوية ما قبل العملية الجراحية. وفي الوقت نفسه، يتم إزالة القلب من المتبرع وفحصه من قِبل فريق من الجراحين لمعرفة ما إذا كان في حالة مناسبة. ويجدر الانتباه أنه إذا وُجد أن القلب غير مناسب فإن هذا قد يُحدث ضيق واحباط في نفس المريض الهش نفسياً أصلا، والذي يتطلب عادة دعماً عاطفياً قبل عودته إلى بيته.

يجب على المريض أيضا الخضوع لاختبارات عاطفية ونفسية وجسدية للتحقق من الصحة العقلية والقدرة على الاستفادة من القلب الجديد. كما يتم إعطاء المريض دواء تثبيط مناعي حتى لا يرفض جهازه المناعي القلب الجديد.

جراحيا

بمجرد أن يمر القلب الممنوح من الفحص، يؤخذ المريض إلى غرفة العمليات ويخضع لتخدير عام. ثم تكون الإجراءات الجراحية: إما إجراء مثلي أو إجراء غير مكاني، تبعا لظروف المريض والقلب الممنوح.

الإجراء المثلي

الإجراء المثلي، ويُعرف أيضاً باسم: سوي الموضع يتم كالتالي:

  • يبدأ الإجراء المثلي ببضع عظم القص الذي هو عملية جراحية تهدف إلى شق عظم القص كله أو جزء منه.
  • يتم بذلك فتح الصدر وكشف المنصف.
  • ثم يُفتح التامور الذي هو كيس رقيق يحيط بالقلب ليعطيه مجالاً للتحرك دون التعرض لأذى الاحتكاك.
  • ثم يتم شق الأوعية الدموية الكبرى وإرفاق المريض على مجازة قلبية رئوية CPB.
  • يُحقن القلب الممنوح (الجديد) بكلوريد البوتاسيوم (KCl). يقوم كلوريد البوتاسيوم بإيقاف القلب النابض قبل إزالته من جسم المتبرع وحفظه في الثلج. يمكن للثلج عادة الحفاظ على القلب صالحاً للاستعمال لمدة أربع إلى ست ساعات اعتماداً على أسلوب الحفظ وحالة القلب.
  • تتم إزالة القلب القديم (الفاشل) بعد شقّ الأوعية الدموية الكبرى وجزء من الأذين الأيسر.
  • لا تُقطع الأوردة الرئوية للمريض، ولكن يُترك جزء دائري من الأذين الأيسر الذي يحتوي على الأوردة الرئوية في مكانه.
  • يُشذب القلب الممنوح ليناسب الأذين الأيسر للمريض وتتم خياطة الأوعية الدموية الكبرى في المكان.
  • يُعاد تشغيل القلب الجديد.
  • يُخرج المريض من المجازة القلبية الرئوية.
  • يتم إغلاق تجويف الصدر.

تم تطوير الإجراء المثلي بواسطة شومواي ولووار في مستشفى ستانفورد-لين بسان فرانسيسكو عام 1958.

الإجراء غير المكاني

الإجراء غير المكاني (بالإنجليزية: Heterotopic heart transplantation)‏، ويُعرف أيضاً باسم: غَيروي، غيري، منتبذ، مشترك، أو مغاير التوضع.

في الإجراء غير المكاني، لا يتم إزالة قلب المريض، بل يتم وضع القلب الجديد بحيث يمكن توصيل الأوعية الدموية لكلا القلبين مع بعضهما البعض، لتشكيل ما يعتبر في الواقع "قلبين" (قلب مزدوج). هذا الإجراء يُعطي فرصة لاسترداد قلب المريض الأصلي إذا ما فشل القلب الجديد الممنوح (على سبيل المثال، من خلال رفض الجسم له)، فإنه يمكن في وقت لاحق إزالة القلب الجديد الفاشل، وترك القلب الأصلي للمريض مكانه. ويُستخدم الإجراء غير المكاني فقط في الحالات التي يكون فيها القلب المانح ليس قوياً بما فيه الكفاية للعمل من تلقاء نفسه (إما لأن جسم المريض أكبر بكثير من جسم المتبرع، أو أن القلب الممنوح ضعيف في حد ذاته، أو أن المريض يعاني من ارتفاع ضغط الدم الرئوي).

زرع عضو حي

زرع العضو وهو حيّ، ويُعرف أيضاً باسم: طعم أو غرس "العضو حياً".

في فبراير 2006، وبعيادة مدينة باد أوينهاوزن للصدر وجراحة القلب والأوعية الدموية بألمانيا، نجح جراحو زراعة القلب في نقل "قلب نابض" إلى مريض. وبدلا من تبريد القلب، تم ابقاؤه في درجة حرارة الجسم، وربطه إلى جهاز خاص يسمى نظام رعاية العضو (Organ care system) والذي يسمح للقلب بمواصلة ضخ دم دافئ ومؤكسج. هذه التقنية يمكنها الحفاظ على القلب في حالة مناسبة لفترة أطول بكثير من الطريقة التقليدية.

زرع القلب غير النابض

زرع القلب غير النابض، ويُعرف أيضاً باسم: طعم أو غرس "القلب غير النابض".

تحققت أول عملية ناجحة لزراعة قلب غير نابض (قلب ميت) في أستراليا في عام 2014، بواسطة الطبيب جراح القلب كومود ديتال. تم زرع القلب بهذه الطريقة بفضل تطور تكنولوجيا "الحفظ" القادرة على الحفاظ على القلب وإنعاشه وتقييم وظيفة القلب. وكان أول مريض هو ميشيل جريبيلاس البالغ من العمر 57 عامًا. صرح مستشفى بابوورث في انجلترا (حيث تم تنفيذ أول عملية زرع قلب غير نابض في أوروبا) أن هذه التقنية يمكنها أن تزيد من عدد القلوب المتاحة للزرع بنسبة 25٪ على الأقل.

بعد الجراحة

يؤخذ المريض إلى وحدة العناية المركزة للإفاقة حيث يتم البدء فيها على أدوية كبت المناعة. وعندما تصبح حالة المرضى مستقرة، يمكن نقلهم إلى وحدة خاصة لإعادة التأهيل. مدة الإقامة في المستشفى والرعاية في مرحلة ما بعد الزرع تعتمد على صحة المريض العامة، وكيفية عمل القلب المزروع (الجديد)، وقدرة المريض على الاعتناء بالقلب الجديد. الأطباء يفضلون عادة أن يغادر المريض المستشفى بعد 1-2 أسابيع من الجراحة، خوفاً من خطر الالتهاب والعدوى وبافتراض عدم حدوث أي مضاعفات. بعد الخروج من المستشفى، يعود المريض لإجراء فحوصات منتظمة ولإعادة التأهيل. وقد يحتاج المريض أيضا دعماً نفسياً عاطفياً. تقل عدد الزيارات المتواترة إلى المستشفى كلما تأقلم المريض أكثر مع العضو الجديد المزروع. يبقى المريض على دواء تثبيط المناعة لتجنب احتمال رفض الجسم للعضو الجديد. وبما أن العصب المبهم ينقطع أثناء العملية، فإن القلب الجديد يدق حوالي 100 نبضة في الدقيقة الواحدة ما لم يحدث إعادة إنماء مرة أخرى للعصب.

تتم متابعة المريض بشكل منتظم لاكتشاف رفض الجسم للعضو الجديد إن حدث ذلك. هذه المتابعة يمكن أن تكون عن طريق أخذ خزعات متكررة من المريض أو عن طريق فحص الدم للصيغة الجينية المعروف باسم "اختبار تغاير خارطة الصيغة الجزيئية". عادة، يتم إجراء خزعة مباشرة بعد الزرع ومن ثم استبدالها باختبار تغاير خارطة الصيغة الجزيئية (AlloMap) بعدما يكون المريض في حالة مستقرة. الانتقال من الخزعة إلى اختبار "آلوماب" AlloMap يمكن أن يحدث في حوالي 55 يوما بعد عملية الزرع.

المصدر: wikipedia.org