English  

كتب الإتصال التربوي وتكنولوجيا التعليم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإتصال التربوي وتكنولوجيا التعليم (كتاب)


إن العلاقة بين الإتصال والتربية .. عكست تفاعلها الوطيد من خلال ( التكنولوجيا ) ووسائلها الحديثة ، مجسدة أهداف مشتركة تسهم في تحقيق عناصر العملية الإتصالية التربوية . هذا ولما كانت التربية تهتم بأن يكتسب الفرد عادات مجتمعه وتقاليده وقيمه وأعرافه ، ويتعلم كيف يمارس أدواراً إجتماعية وتشكيل العلاقات مع الآخرين ؛ فإنها تعتمد على الإتصال ووسائله الجماهيرية التي من خلالها يكتسب الفرد الخبرات والمهارات والمعارف التي تساعده في العملية التربوية . إن المرسل في العملية الإتصالية التربوية قد يكون الأب أو الأم أو المعلم الذي يقوم بنقل المعلومات أو الأساليب الحياتية ، أو العادات باعتبارها ( مضمون رسالته ) ليقوم بإيصالها إلى المُستَقْبِل ( الإبن - البنت - التلاميذ ) ، من خلال وسائل وأساليب متعددة قد تكون بشكل كلمات أو رموز أو حركات أو صور ووسائل تعليمية وتكنولوجية حديثة تتناسب مع قدرة المستقبل على فهم الرسالة . وحول هذه المواضيع يأتي هذا الكتاب الذي تم تقسيمه إلى أربعة فصول : يدور الأول منها حول موضوع الإتصال وعملياته وخصائصه ، وبعض المفاهيم المتعلقة بالتعريف .. أي الإتصال كعملية بيولوجية ، الإتصال كعملية إنسانية ، ودور اللغة والكتابة باعتبارها أدوات إتصالية أولية مهمة في تكوين الحضارة الإنسانية ، والإتصال كعملية إعلامية ، ونماذج من النظريات المتداولة في ذلك الميدان . أما الفصل الثاني فقد جاء حول التربية وأدواتها الإجتماعية ، حيث تناول مفاهيم في التربية وكيفية تفسير العلماء القدامى أداء التربية بالتركيز على الأدوار المجتمعية المتمثلة بالأسرة والمدرسة والمجتمع ، على اعتبارها عناصر مهمة ، وتم تقديم لكل واحد منها شرحاً مبسطاً ، مع استعراض طرق الأداء وأساليب التأثير بالأطفال الذين ينتمون لتلك المراجع الإجتماعية ، وكيفية التعامل معها . أما الفصل الثالث فقد دار حول موضوع الإتصال التربوي ، حيث تم تقديم شرح وافٍ عن العلاقة بين الإتصال وعناصره ( المرسل ، المستقبل ، الرسالة ، الوسيلة ) والتربية بعناصرها ( المعلم ، التلميذ ، المادة ، المنهج الدراسي ، والوسيلة التعليمية ، وأنواعها ) ، وإعطاء ملامح وآراء لكل دور تربوي يساهم في العملية التعليمية التعلمية ، والتفاعل فيما بينها ، باعتبارها أجزاء العملية الإتصالية التربوية تكمل بعضها ( معلم - تلميذ - منهج - وسيلة تعليمية حديثة ) . أما الفصل الرابع والأخير فقد دار البحث فيه حول التكنولوجيا واستخداماتها في التعليم ، وتم فيه توضيح العلاقة بين مفهومي التكنولوجيا والتربية ، وكيف للتكنولوجيا أن تسهم في إنجاح العملية الإتصالية التربوية ، وحاجة المجتمع للأدوات المعلوماتية الحديثة ، وإدخالها في المدرسة ، وتمكين الإدارة الرسمية من اقتنائها وكيفية استخدامها ... واعتبار التكنولوجيا إحدى السمات الحضارية للدول الحديثة التي ترغب في أن تعلو مكانتها التربوية والتعليمية ، وترفع من شأن جيلها الذي يمثلها في الحياة السياسية والثقافية والإقتصادية . وإلى هذا فإن إدخال الصحافة ، الإذاعة والتلفزيون والحاسوب والانترنت كأدوات إتصالية جماهيرية متداولة في المجتمع الكبير ، وممارسة أدوارها في المجتمع المدرسي ، الصغير .. كأدوات " مصغّرة " تحمل إسم الصحافة المدرسية ، الإذاعة المدرسية ، التلفزيون المدرسي ، والحاسوب المدرسي ، والإنترنت المدرسي ... إنما هي مفاهيم جديدة تدخل لأول مرة في العملية التعليمية التعلمية ... وهذا ما حاول المؤلف تسليط الضوء عليه في هذا الكتاب الجديد في موضوعه ، الإتصال التربوي وتكنولوجيا التعليم . عسى أن يمثل مرجعاً إعلامياً تربوياً حديثاً يغني المكتبة التعليمية التربوية ، ويفيد المهتمين من طلاب وباحثين بموضوع الإدارة التربوية .