اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الدلائل الكونية على الإبداع في الكون خلق السماء، حيث دعا المولى -سبحانه- إلى التّفكّر في مظاهر الإبداع في خلق السماء، فقال: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ)، فقد رفع المولى -سبحانه- السموات من غير أعمدةٍ؛ فهو يُمسكها كي لا تسقط على الأرض، وتنتهي الحياة عليها، وفي هذا يقول الحقّ تعالى: (اللَّهُ الَّذي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيرِ عَمَدٍ تَرَونَها)، وتظهرُ عظمة الإبداع في ذلك من خلال ما أكّده علماء الفلك من أنّ استبدال قوة الجذب التي أودعها الله -عزّ وجلّ- بين السماء والأرض بأعمدةٍ تمنع سقوط السماء على الأرض يحتاج إلى أكثر من مليار عمودٍ، بحث يصل قطر العمود الواحد منها إلى خمسة أمتار، ويفصل بين كلّ عمودٍ وآخرٍ مسافة عمودٍ واحدٍ، وبناءً على تخيّل هذا المشهد فإنّ انعدام الحياة على الأرض حينها أمرٌ حتميّ؛ فسبحان الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى.