اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن كان علماء النفس يعتقدون أن لا وعينا وّجد قبل وعينا بزمن، فحتماً أن أيادينا كانت في ذلك الوقت قد كونت وعيها الخاص ،ذاكرتها الخاصة ، وحزنها الفريد . إن حُلمنا بأننا نطير أو نسبح ما هي إلا امتداد لتطور وعي يدنا. اليد التي لم تكترث للفشل والخيبات، للهزائم والانتصارات، كانت تمضي إلى خلق عالم آخر مُفرغ من الزمن والأمكنة، عالم موازي يمكن اختصاره بلطعة زرقاء محمد الترهوني هنا يُجند كل شيء تقريباً لاستنطاق اليد ، اليد هنا تتحدث بأريحية عن سيرتها الذاتية خارج التاريخ الرسمي للعالم محمد الترهوني بلغة الشاعر، ومخيلة الرسام ،ونظرة النحات يُدون هذا التاريخ المربك ، يفضح لاوعي اليد ،اليد الجناح، اليد الزعنفة، وأخيراً يدها الحزينة إننا أمام تجربة مذهلة ، ممتعة ومحيرة، تجربة تخص معاناتنا ، تجربة قد تكون قبل أن نتمكن من قول أي شيء في هذه الحياة، أو بعد أن نتوهم أننا قلنا كل شيء إن ترك المساحة والحرية لليد في هذه المغامرة لهو عمل عبقري ، فبعدها سنكتشف كيف يمكن لليد أن تجر العالم كله من أذنيه. ملاحظة : لم يكن يحتاج هذا العمل إلى مدخل أو مقدمة أو أي وسيط إنه من نوع الأعمال الذي يُقذف به في وجه كل المحاولات البائسة لتصنيف الأنواع الأدبية