English  

كتب الأيام الاخيرة لغرناطة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأيام الاخيرة لغرناطة (معلومة)


بسقوط بازة ووقوع الزغل في الأسر في العام 1490 بدا أن الحرب كما لو أنها قد انتهت وهذا ماعتقده كل من فرديناند وإيزابيللا. ولكن الأمير أبوعبدالله الصغير لم يكن سعيدا بما حصل عليه من تحالفه مع فرديناند وإيزابيللا فالأراضى التي وعد بها من قبل الملكين من المحتمل أنها كانت تدار من قبل قشتالة ولذا فقد قام بإلغاء تبعيته لهما وقام بإعلان الحرب علي الملكين الكاثوليكيين مع أنه لم يكن يسيطر إلا على مدينة غرناطة نفسها وجبال البشرات. كان واضحا لأبى عبد الله الصغير أن هذه المواقع لايمكن الاحتفاظ بها على المدى الطويل في ظل الظروف الراهنة ولذا فقد قام بطلب مساعدات عاجلة وملحة من خارج الجزيرة، سلطان مصر المملوكي الناصر محمد قام بتوبيخ الملك فرديناند بلطف لشنه الحرب على غرناطة، فالحرب المستمرة التي كان يخوضها مماليك مصر ضد الأتراك العثمانيين لم تعط الرغبة للمماليك لقتال الإسبان الذين كانوا هم بدورهم أعداء للأتراك العثمانيين. لجأ أمير غرناطة إلى طلب المساعدة من سلطان فاس ولكن التاريخ لم يسجل أى استجابة منه فيما استمر شمال أفريقيا في تزويد قشتالة بـ القمح طيلة فترة الحرب واحتفظ بعلافات تجارية جيدة معها وعلاوة على ذلك وعلى أية حال فإن غرناطة لم تعد تملك أى نقطة ساحلية تستطيع عن طريقها تلقى المعونات من البحر. حصار غرناطة الذي دام ثمانية أشهر بدأ في أبريل 1491. الوضع الداخلي للمدافعين عن المدينة بدأ يسوء بشدة كما تضاءلت القوات التي تحمى المدينة أثناء الحصار وبدأ الوزراء في التآمر ضد بعضهم البعض، رشوة كبار موظفى الدولة كانت متفشية بشدة حتى أن أحد مستشارى الأمير أبوعبدالله بدا أنه كان يعمل لحساب قشتالة طوال هذه المدة. تم توقيع معاهدة غرناطة في الـ 25 من نوفمبر العام 1491 والتي منحت المدينة شهرين للاستسلام وبعد مناقشة الشروط والتي اعتبرت جيدة بالنسبة للمدينة تم تسليم المدينة في الـ 2 من يناير العام 1492، وقام الأسبان بإدخال بعض الفرق إلى قصر الحمراء في ذلك اليوم تحسبا لحدوث أى نوع من المقاومة ولكن شيئا من ذلك لم يحدث وهكذا انتهى صمود غرناطة.

المصدر: wikipedia.org