English  

كتب الأوضاع الاجتماعية والقانونية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأوضاع الاجتماعية والقانونية (معلومة)


من الصعب على مسيحي مغربي أن يكشف عن دينه، إذ سيعتبر هذا الأخير مرتداً عن الإسلام وكافراً، وهذا غير مسموح بتاتاً ومرفوض من المجتمع والقانون. ورغم أن الدستور ينص على حرية العقيدة والدين، إلا أن المسيحيين المغاربة قد يواجهون مشاكل مع الأمن تصل إلى الاعتقال. ومن مظاهر التضييق على المسيحيين، منع التبشير، فيعتبر كل مبشر بالمسيحية مخترقاً للقانون، ويعرض نفسه للتضييق أو السجن، مع أن السلطة التنفيذية في المغرب تأخذ بعين الاعتبار المجتمع الدولي في مثل هذه القضايا. هناك اختلاف حول قضية الدعوة للمسيحية في المغرب، البعض يراها تدخل في إطار الحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان خصوصاً المادة 18، ولا يجوز تسميتها بالتنصير، لأن التنصير معناه الإجبار على اعتناق الدين المسيحي. وقد دعا في هذا الإطار الدكتور أحمد الريسوني إلى السماح للمسيحيين بالتبشير بدينهم في المغرب كما تسمح الدول الأوربية للمغاربة المسلمين بالتبشير بدينهم. ودافع الأستاذ أحمد عصيد عن حق التبشير على أساس أنه يدخل ضمن حرية المعتقد ولا علاقة له بالإغراء أو الاستغلال أو الإجبار. بينما يرى المعارضون أن التبشير لا يجوز في البلدان الإسلامية لأن الإسلام لا يقبل ذلك. في ما يخص القوانين والدستور، يعتبر التحول للمسيحية تهمة يعاقب عليها بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وربما أكثر. أما في ما يخص قوانين الزواج وما شابه فأبناء الطائفة المسيحية في المغرب لا يستطيعون الزواج بمسيحيين أجانب مثلاً، ويجبرون على اتباع قوانين الشريعة الإسلامية في الزواج.

وقد كانت السلطات المغربية تغض الطرف في الماضي عن مثل هذه الأنشطة التبشيرية بالنظر إلى عدم تقدير حجمها الحقيقي، فإن الحقائق التي قدمتها صحيفة"لوموند" الفرنسية، فانتقل الحديث عنها إلى داخل البرلمان المغربي حيث طرح حزب الاستقلال سؤالا شفويا على وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، وبدأت التعبئة من أجل معرفة حجم التنصير في البلاد، كانت نتيجتها الخروج بتقرير عن حجم الظاهرة انتهى إلى أن هناك بالفعل نحو 800 منصر ينشطون في مختلف المدن المغربية حسب الرقم الذي أوردته الصحيفة الفرنسية. وقدم التقرير معلومات ضافية عن وسائل المبشرين المعتمدة في نشر المسيحية في أوساط الشباب المغربي والفئات الاجتماعية الفقيرة. فقد أشار إلى أن كنائس التبشير العالمية في أوروبا وأمريكا تعمل على نقل المبشرين إلى المغرب تحت صفات مختلفة: أطباء، ممرضين وممرضات، أساتذة في المراكز والبعثات التعليمية الأجنبية، مقاولين ومستثمرين أو مهندسين، يشترط فيهم معرفة كاملة بالدين المسيحي واطلاع كاف على تعاليم الإسلام ومعرفة اللغة الإنجليزية، وتعمل على توزيعهم على مختلف الأقاليم والمناطق بهدف الاقتراب من السكان وقضاء حاجياتهم، حيث يوزعون الأدوية على المرضى والمحتاجين. وأشار التقرير إلى أن جامعة الأخوين بمدينة إفران التي أنشأت قبل أعوام بتعاون مغربي ـ سعودي أصبحت هي الأخرى ملاذا للمبشرين، إذ اعتنق الكثير من طلبتها الديانة المسيحية، بسبب اعتماد مناهج التعليم في هذه الجامعة على تبادل الأساتذة والبعثات العلمية، الأمر الذي جعل بعض الحركات التبشيرية الأمريكية من أوهايو وجورجيا وأركانساس تستغلها لنشر المسيحية.

أشار التقرير إلى أن منظمة "المسيحية اليوم" الأمريكية أرسلت في شهر ديسمبر 2004 بعثة تبشيرية خاصة إلى المغرب وأخرى في مارس 2004، وعقدت البعثة الثانية لقاءات مع مسؤولين مغاربة بهدف طلب السماح لهم بممارسة عملهم التبشيري، وأعلن "سيزيك" أحد مسؤولي "الجمعية الوطنية للإنجيليين" الأمريكية أن تلك اللقاءات أسفرت لأول مرة عن فتح مشاريع لتطوير المسيحية بالمغرب كالمبادرات الثقافية" مشيرا إلى أن السلطات المغربية سمحت بإقامة حفل موسيقي مسيحي بمدينة مراكش السياحية.

المصدر: wikipedia.org