English  

كتب الأوبرا الإيطالية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأوبرا الإيطالية (معلومة)


    كلمة أوبرا تعني "العمل" باللغة الإيطالية (من اللاتينية أوبس وتعني "العمل" أو "بذل الجهد")، هذا يقترح أنها تمزج ما بين الفن المنفرد ومع الجوقة الموسيقية، الخطبة، التمثيل والرقص على منصة المسرح.

    فقد حاولت جماعة الأصدقاء "كاميراتا Camerata" في فلورنسا بزعامة "الكونت باردي Count Giovanni Bardi" عام 1600 إخراج مسرحية تتخللها الموسيقى على غرار ما تصوروه عن التراجيديات الإغرايقية فإذا بهم يصلون إلى نموذج مسرحي جديد أسموه (الأوبرا) ولقد كانوا اصحاب نظرية وتطبيق فكان كل منهم يسهم في العمل الفني المشترك في حدود تخصصه ؛ فكان "كاتشيني Giulio Caccini" يهتم بتنمية الغناء و"كافالييري Cavalieri" يقدم الموسيقى الملائمة للمسرح وكان كل من "بيري Peri" و"رينوتشيتي Rinuccini" يعملان على استكمال مقومات التعبير الدرامي فولد نموذج الأوبرا من جهودهم التطبيقية المشتركة ونظرياتهم.

    وتعتبر دافني لجاكوبو بيري وجماعة "كاميراتا Camerata"، باكورة المزيج الذي اعتبر لاحقا أوبرا أو مسرحية أوبرالية. كتبت دافني خلال العام 1597، مستوحاة من أديب إيطالي. كانت دافني محاولة لإحياء المسرح الاغريقي الكلاسيكي، والتي كانت بدورها جزءاً من السمات المميزة لعصر النهضة. لللأسف دافني فقدت أجزاؤها وضاعت. ولكن في العام 1600 ظهرت يوريديتشي عمل آخر لبيري، التي ولحسن الحظ تعتبر الأوبرا الأولى التي لا تزال محفوظة حتى اليوم الحاضر.

    وظهر في عام 1600 ذاته نموذج آخر جديد هو نموذج التمثيلية الدينية أطلق عليها اسم "....." ومنها تمثيلية "الروح والجسد" التي كتبها "إيميليودي كافالييري (1550- 1602) Cavaliri" واستخدام فيها الرقص والغناء والتمثيل والمشاهد المسرحية وكانت تشبه في سماتها أوبرا "بيري Peri" فكانت مزودة بمجموعات إنشاد كورالي بسيط وبفواصل من موسيقى الآلات المناسبة لكل شخصية درامية والمصاحبة للأصوات البشرية في اتحاد نغمي وفقاً لطبقاتها الصوتية، وحول فيه الحوار إلى غناء بجانب أجزاء الكورال والأدوار المنفردة، ويعد "كافالييري" أول من نقل الموسيقى إلى خشبة المسرح وأول من حوّل المسرحية إلى ألحان وكان راقصاً وعازفاً للأرغن وأستاذ غناء وهو ممهد الطريق الحقيقي إلى الكتابة الأوبرالية بلا منازع. غير أن "....." لم يلبث أن تجرد من العناصر المسرحية من ملابس وتمثيل ومناظر وخشبة مسرح ليؤدى وحده بالكنيسة تلاوةً وإنشاداً وإلقاءً وغناءً منفرداً في حين تطورت الأوبرا فاتسم إخراجها بالفخامة والثراء فأقيمت دور للأوبرا، واشترك المهندسون في إخراج المسرحية الأوبرالية لإظهار الفخامة المفرطة وفق أسلوب الباروك، وكان المهندسون يحققون معجزات مسرحية كتصوير الزلازل والعواصف الرعدية وتحويل خشبة المسرح إلى بحر تظهر فيه جنيات الماء وحورياته ثم تختفي في غمضة عين، كما أدخلت الباليه كفن الرقص بين فصول الأوبرا في بعض الأحيان، ويؤكد د. ثروت عكاشة: [ …في هذا العصر ولدت الأوبرا التي تعد أكثر النماذج تمثيلاً لفن الباروك Baroqur فقد أرضت أهل الباروك الذين كانوا يتشيعون لإطلاق الحدود فيما بين جميع الفنون، ولهدم الأسوار التي تفصلها عن بعضها البعض، إذ يجب أن تتآلف جميعها ضمن العمل الدرامي مكونة وحدة ضخمة]

    المصدر: wikipedia.org