English  

كتب الأهمية الفلسفية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأهمية الفلسفية (معلومة)


التأثيرات: هيغل و فيورباخ

في النظرية الماركسية, فإن الاغتراب هو اقتراح مؤسس حول تقدم الإنسان نحو تحقيق الذات. في رفيق أكسفورد للفلسفة (2005)، وصف تد هوندريش أثر هيغل و لودفيغ فيورباخ على كارل ماركس:

لدى هيغل، الوعي التعيس منقسم على نفسه، انفصل عن "جوهره"، الذي وضعه في "ما بعد".

يستخدم هيغل و ماركس الفعلين باللغة الألمانية، entäussern ("فصل النفس عن") و entfremden ("يصبح مغتربا") مما يشير إلى أن مصطلح الاغتراب يدل على الاغتراب الذاتي: الاغتراب عن طبيعة المرء الأساسية. ولذلك فإن الاغتراب يعني عدم الشعور بقيمة الذات، انعدام المعنى في حياة المرء، نتيجة لإجباره على العيش دون فرصة لتحقيق الذات، دون إتاحة الفرصة لتصبح ذاتا.

في ظواهرية الروح (1807), وصف هيغل مراحل تطور الروح البشرية، التي من خلالها يرتقي الرجال والنساء من حالة الجهل إلى المعرفة، معرفة الذات ومعرفة العالم. مطورا طرح هيغل حول الروح البشرية، قال كارل ماركس أن قطبي المثالية — "الجهل الروحي" و "فهم الذات" — تستبدل بمفهومين ماديين ، حيث "الجهل الروحي" يصبح "الاغتراب" و "فهم الذات" يصبح إدراك المرء لجوهر- الأنواع الخاص به.

الاغتراب ونظرية التاريخ

  • طالع أيضًا: نظرية ماركس في التاريخ
  • مادية جدلية

في الجزء الأول من كتاب الأيديولوجية الألمانية (1846) الذي حمل عنوان "فيورباخ – تعارض النظريتين المادية والمثالية" قال كارل ماركس:

وهكذا فقد بلغت الأمور في الوقت الحاضر حدا لا بد عنده للأفراد أن يملكوا كلية القوى المنتجة المتوفرة، لا في سبيل تحقيق الفعالية الذاتية فحسب، بل قبل كل شيء من أجل ضمان وجودهم بالذات.

حاجة البشر النفسية أن تؤدي أنشطة الحياة إلى تحقيق ذاتهم كبشر تبقى اعتبارا ذو أهمية تاريخية ثانوية، لأن نمط الإنتاج الرأسمالي سيؤدي في نهاية المطاف إلى استغلال وإفقار البروليتاريا حتى إجبارهم على القيام بثورة اجتماعية من أجل البقاء. مع ذلك، يظل الاغتراب الاجتماعي شأنا ذو أهمية عملية، خاصة بين الفلاسفة المعاصرين ذوي التوجي الماركسي الإنساني؛ في النظرية الماركسية-الإنسانية في الدولة الرأسمالية (1992)، ناقشت رايا دونفسكايا ووصفت وجود الرغبة بالنشاط الذاتي وتحقيق الذات بين العمال المأجورين الذين يناضلون من أجل تحقيق أبسط أهداف الحياة المادية في الاقتصاد الرأسمالي.

  الاغتراب والطبقة الاجتماعية

في الفصل 4 من العائلة المقدسة (1845)، قال ماركس أن الرأسماليين والبروليتاريا يعانون من نفس القدر من الاغتراب، ولكن كل طبقة اجتماعية تخبر الاغتراب في شكل مختلف:

الطبقة المالكة والطبقة البروليتارية تمثلان الاغتراب الإنساني نفسه. ولكن الطبقة الأولى تجد في هذا الاغتراب الذاتي ثباتها وازدهارها وقوتها الخاصة: إنها تجد فيه مظهرا للوجود الإنساني. أما طبقة البروليتاريا فإنها تشعر بالانسحاق في اغترابها الذاتي، إنها ترى فيه ضعفها الخاص وحقيقة الوجود اللاإنساني. والطبقة البروليتارية، على حد تعبير هيغل، هي في المذلة ثورة على هذه المذلة يدفعها إليها التناقض بين طبيعتها الإنسانية وظروف حياتها التي هي نفي شامل وحاسم وفوري لتلك الطبيعة.

في هذا الطباق يمثل المالك الخاص الجانب المحافظ، ويمثل البروليتاري الجانب الهدام. وبينما يقوم الأول بالمحافظة على الطباق، يقوم الثاني بسحقه.

المصدر: wikipedia.org