اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الجهاز المناعي هو جهاز تفاعلي متعدد المكونات، ويحمي المضيف من الإنتانات المختلفة، وفي حال اضطراب أداء هذا الجهاز لوظائفه سيؤدي إلى عدم راحة المريض، أو إصابته بالأمراض، أو حتى موته، وقد يتظاهر الخلل فيه بأحد الأشكال الرئيسية التالية: فرط الحساسية (أو الأرجية)، أو أمراض المناعة الذاتية، أو العوز المناعي.
السبب في فرط التحسس هو حدوث استجابة مناعية شديدة وغير طبيعية لمستضدات شائعة غير مُمرضة، وتسمى المواد التي تثير حدوث هذه الاستجابة المناعية بالمؤرّجات.
يتدخّل في العملية التحسسية بشكل رئيسي الغلوبولين المناعي E، والأضداد، والهيستامين، إذ تُطلق الخلايا البدينة الهيستامين، وقد تسبب المؤرّجات في بعض الأحيان رد فعل مناعي مفاجئ، وشديد، وربما قاتل عند الشخص المتحسس، وهذا ما يسمى بالتأق.
بما أن الغدة الزعترية مهمة في عملية تطوّر الخلايا التائية، فإن أي عيب خلقي بتشكّلها، أو تطورها سيؤدي لنقص هام في الخلايا التائية، مؤديًا لأمراض بدئية في المناعة الأولية، إذ يؤدي غياب الغدة الناتج عن طفرة جينية (كما هو الحال في متلازمة دي جورج) إلى عوز مناعي شديد، وإصابات لاحقة بالإنتانات الفيروسية، والأوالي، والفطريات. وتسبب العيوب التي تؤثر على كل من الخلايا البائية، والتائية عوزًا مناعيًا مشتركًا شديدًا.
ومن الأمثلة على ذلك:
تحدث أمراض المناعة الذاتية عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا المضيف بدلًا من المستضدات المرضية، وأحد أهم وظائف الغدة الزعترية هي منع حدوث المناعة الذاتية.
وأحد الأمثلة على تأثيرات الغدة هو مرض الوهن العضلي الوبيل، وهو مرض مناعي ذاتي يُنتج فيه الجسم أضدادًا مناعية ذاتية تستهدف مستقبلات الأستيل كولين في الوصل العصبي العضلي، ويرتبط هذا المرض غالبًا بضخامة في الغدة الزعترية، وكثيرًا ما يكون استئصال الغدة الزعترية مطلوبًا في علاج المرض، إذ إن 70% من مرضى الوهن العضلي الوخيم لديهم ضخامة أو خباثة في الغدة الزعترية.