English  

كتب الأنواع المختلفة من السياقية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأنواع المختلفة من السياقية (معلومة)


تُعتبر الأهداف التحليلية ذات أهمية كبيرة للرؤية الكونية السياقية، وذلك بسبب اعتماد الأدوات التحليلية السياقية (المجاز الجوهري التجذيري ومقاييس الحقيقة) على الغرض من التحليل، إذ لا يمكن النهوض بها بشكل فعال دون وجود هدف تحليلي محدد بوضوح. يصبح مقياس الحقيقة البراغماتية المتمثل بـ«العمل الناجح» عديم المعنى عند التحليل دون وجود هدف واضح، لأنه لا يمكن قياس «النجاح» إلا في إطار علاقته بتحقيق بعض الأهداف.

بالمثل، يُصبح المجاز الجوهري التجذيري الخاص بـ«الفعل في السياق» عديم المعنى في التحليل الذي لا يمتلك هدفًا صريحًا، وذلك لأنه لن يكون هناك أساس لتقييد التحليل بمجموعة فرعية من السياقات التاريخية والبيئية اللامتناهية للفعل. يستطيع السياقي تحليل السياقات اللامتناهية لفعل ما إلى الأبد في حال عدم وجود هدف تحليلي واضح، وذلك دون أن يعرف السياقي متى يصبح التحليل كاملًا أو جيدًا بما يكفي ليُعتبر «حقيقيًا» أو «مفيدًا». يصعب على السياقي بناء المعرفة أو تبادلها دون وجود هدف صريح.

يستطيع السياقيون تبني أهداف تحليلية مختلفة، إذ يمكنهم تمييز مختلف أنواع السياقات المختلفة من خلال أهدافهم. يمكن تقسيم النظريات السياقية إلى فئتين عامتين بناءً على أهدافها التحليلية الشاملة: «السياقية الوصفية» و«السياقية الوظيفية».

السياقية الوصفية

يسعى السياقيون الوصفيون إلى فهم الطبيعة المعقدة والثرية للحدث بأكمله، وذلك من خلال التقدير الشخصي والجمالي لخصائصه وللمشاركين فيه. يكشف هذا النهج عن التمسك القوي بالمجاز الجوهري التجذيري المتعلق بالسياقية، ويمكن تشبيهه بمبادرة التاريخ التي تُبنى فيها قصص الماضي في محاولة لفهم الأحداث برمتها. تُعتبر المعرفة التي يصممها السياقي الوصفي معرفةً شخصية وعابرة ومقيدة بالحدود الزمانية والمكانية. تعكس هذه المعرفة الفهم الشخصي المتعمق في حدث معين (وقع سابقًا أو يقع الآن) في وقت ومكان معينين، شأنها شأن الرواية التاريخية. يُعتبر معظم أشكال السياقية أمثلةً على السياقية الوصفية، بما في ذلك البنائية الاجتماعية، والدراماتورج، وعلم التأويل، والنهج السردية.

السياقية الوظيفية

من ناحية أخرى، يسعى السياقيون الوظيفيون إلى التنبؤ بالأحداث والتأثير عليها باستخدام مفاهيم وقواعد مستندة إلى التجربة. يكشف هذا النهج عن تمسك قوي بمقاييس الحقيقة المفرطة في عمليتها، إذ يمكن تشبيهه بمبادرة العلوم أو الهندسة التي تُستخدم فيها القواعد والمبادئ العامة للتنبؤ والتأثير على الأحداث. يجري تجاهل القواعد أو النظريات التي لا تسهم في عملية تحقيق أهداف الشخص العملية أو استبعادها. تُعتبر المعرفة التي تُبنى على يد السياقي معرفةً عامة ومجردة وغير مقيدة مكانيًا أو زمانيًا. تُعتبر هذه المعرفة قابلةً للتطبيق على جميع الأحداث المماثلة (أو العديد منها) بصرف النظر عن الزمان أو المكان، شأنها شأن المبادئ العلمية.

المصدر: wikipedia.org