English  

كتب الأنواع الفنية في الرايخ الثالث

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأنواع الفنية في الرايخ الثالث (معلومة)


عُرِّف الإيمان بالروح الجرمانية قبل وقت طويل من ظهور النازيين بأنه: صُوفيّ، ريفي، أخلاقي، ويحمل حكمة قديمة ونبيلة في مواجهة الأقدار المأساوية. احتفل ريتشارد فاغنر (مؤلف موسيقي وكاتب مسرحي ألماني) بمثل هذه الأفكار في أعماله.

وبالعودة إلى ما قبل الحرب العالمية الأولى، كانت كتابات المهندس المعماري والرسام الألماني الشهير بول شولتز-ناومبورغ، المُستندة على النظريات العنصرية في إدانة الفن والعمارة الحديثة، بمثابة أساس كبير لإيمان أدولف هتلر بأن اليونانية الكلاسيكية والعصور الوسطى كانت بمثابة مصادر صحيحة للفن الآري.

أظهر الفن النازي ارتباطًا وثيقًا بأسلوب فن الدعاية السوفياتي للواقعية الاشتراكية، وقد استخدم مصطلح «الواقعية البطولية» أحيانًا لوصف هذين الأسلوبين الفنيين. ومن بين الفنانين المعروفين الذين أيدهم النازيون: جوزيف ثوراك، وأرنو بريكر، وفيرنر باينر، وآرثر كامبف، وأدولف فيسل، وكونرد هوميل.

أقام الحزب النازي معرضين للفن في ميونخ بعد أربع سنوات من وصول هتلر إلى السلطة في يوليو من عام 1937. صُمّمَ معرض الفن الألماني العظيم لعرض الأعمال المُوافق عليها من قبل هتلر، كالتماثيل التي تصور الشقراوات العاريات بجانب الجنود والمناظر الطبيعية المثالية. بينما أظهر المعرض الثاني الجانب الآخر من الفن الألماني: الحديث والتجريدي والصّادق، أو مثلما وصفه النازيون بالمُنحل أو المُنحط.

وفقًا لكلاوس فيشر، «كان الفن النازي باختصار قاسيًا وذا قوالب نمطية، فقد حُرم الناس من صفات الفرد الذاتية المُميزة وأصبحوا مجرد شعارات معبرة عن الحقائق الأبدية المفترضة. فعندما تنظر إلى العمارة النازية أو الفنون أو الرسم التابع لها، تشعر بسرعة بأن الوجوه والأشكال والألوان جميعها تخدم أغراضًا دعائية؛ فهي عبارة عن جمل مُنمَّقة للفضائل النازية».

اللوحات

تميز فن الرايخ الثالث بأسلوب الواقعية الرومانسية المبني على النماذج الكلاسيكية. إذ روَّجت النازية في ظل حظر الأساليب الحديثة، للوحات التقليدية وضيقة الأسلوب والمُشجّعة على القيم النازية. من الموضوعات الأخرى الشائعة في الفن النازي: عمل الناس في الحقول، والعودة إلى حب الوطن، والنضال الاشتراكي القومي، وتكريم الأنشطة النسائية في إنجاب الأطفال وتربيتهم. ويرمز إليها بعبارة: «الأطفال، المطبخ، الكنيسة ».

كان الرسام المفضل لدى هتلر هو أدولف زيغلر وامتلك هتلر عددًا كبيرًا من أعماله. وظهرت لوحاته من «الفن التصويري الطبيعي » بشكل بارز في معرض الفن الألماني العظيم.

رفضت النظرية النازية المادية بشكل واضح وصريح، ونادرًا  ما استُخدم مصطلح الواقعية. كانت صورة الرجال والنساء مُنمّقة بشدة مع كل ذلك الكمال الجسدي المطلوب رسمه في اللوحات العارية.

قد يكون هذا سبب وجود عدد قليل جدًا من اللوحات المعادية للسامية؛ على الرغم من وجود أعمال مثل «حول المنزل والفناء»، التي تصور أحد اليهود وهو يعتدي بالسرقة على زوجين من الفلاحين المسنين. كانت اللوحات السياسية أكثر شيوعًا لكنها ما زالت نادرة جدًا.

أصبحت لوحات الحرب أكثر شيوعًا  بالتزامن مع بدء الحرب. وكانت اللوحات الرومانسية تُصوِّر فقط التضحيات البطولية والنصر. لكن بقيت المناظر الطبيعية مسيطرة على لوحات الرسامين المعفيين من الخدمة الحربية، إذ كانت جميع لوحاتهم إما عن الطبيعة أو أي موضوع سلمي آخر. حتى أن هتلر وجوبلز وجَدَا هذه اللوحات الجديدة مُخيّبة للآمال.

قال هتلر في خطابه الذي ألقاه في معرض الفن الألماني العظيم في ميونيخ في عام 1939:

«الهدف الأول لإبداعنا الألماني الجديد في الفن قد تحقق بالتأكيد. ومثلما بدأنا باستعادة الفن المعماري في ميونيخ، هنا أيضًا بدأنا التطهير والتنقية في مجال الرسم والنحت، والذي ربما كان أكثر دمارًا. وقد توصلنا في النهاية إلى مستوى مشترك لائق، وهذا يعني لنا الكثير. وفقط من هنا يمكن أن تنشأ الإبداعية ».

وبحلول عام 1938، استُحوذَ على ما يقارب من 16000 عمل للفنانين من الألمان وغير الألمان من المعارض الألمانية وبيعت في الخارج أو دُمّرت.

النحت

عبّرت الإمكانيات المادية الهائلة المُقدّمة للنحت بشكل واضح عن النظريات النازية. إذ روَّج معرض الفن الألماني العظيم لهذا النوع من النحت على حساب الرسم. وهكذا، كانت تعتبر تماثيل الرجال العُراة التمثيل الأكثر شيوعًا للفن الآري المثالي. رفعت المهارة لأرنو بريكر من مكانته ليصبح النَّحات المُفضَّل لدى أدولف هتلر. وكان جوزيف ثوراك نحاتًا رسميًا آخر تناسب أسلوبه مع فن الرايخ الثالث. كانت تماثيل الإناث العاريات شائعةً أيضًا، على الرغم من أن أحجامهنّ أقل ضخامة. وفي كلتا الحالتين، فإن الشكل البدني المثاليّ للرجل والمرأة في زمن النازية كان خاليًا تمامًا من العيوب.

الموسيقى

كان من المتوقع أن تكون الموسيقى نغمية ومُلحّنة وخالية من تأثير موسيقى الجاز؛ وخضعت الأفلام والمسرحيات في ذلك الوقت للرقابة. تنوَّعت الموسيقى ما بين الموسيقى الخفيفة كالأغاني الشعبية والموسيقى الكلاسيكية المسموحة مثل يوهان سباستيان باخ وفولفغانغ أماديوس موزارت ولودفيج فان بيتهوفن والأوبرا الإيطالية.

امتلأت المراكز الحضرية الألمانية في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي بنوادي الجاز والكباريهات وموسيقى فن الطليعية. كانت الموسيقى المفضلة في ذلك الوقت هي التي عبرت عن الماضي الألماني البطولي مثل: موسيقى يوهان سيباستيان باخ ولودفيج فان بيتهوفن وريتشارد فاغنر.

حُظِرت موسيقى أرنولد شونبيرج، وفضّل بول هينديميث الهروب إلى سويسرا في عام 1938، بدلاً من استيلاء النازية على موسيقاه. حُظرت أيضًا بعض من أوبرا جورج فريدريك هاندل بشكل مباشر بسبب موضوعاتها المتعاطفة مع اليهود واليهودية. الموسيقيون الألمان الذين عزفوا موسيقاهم خلال الفترة النازية هم ماكس ريغر وهانس بفيتزنر.

فنانون حظرهم النظام النازي

حُظروا في أوروبا تحت الاحتلال الألماني و/أو عاشوا في المنفى:

المصدر: wikipedia.org