اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصابتنا جميعا الألتروفوبيا أو فوبيا الآخر. والألتروفوبيا أو فوبيا الآخر، أو الغيرية المرضية، مصطلح يعبّر من خلاله علماء النفس عن ظاهرة كره الآخر واعتباره عدوا، ذلك الآخر المغاير في الدين أو الثقافة أو الحضارة. فانطلاقا من عقدة التسامي التي تعتبر واحدة من الحيل النفسية التي يلجأ إليها الأفراد أو الجماعات في مراحل الضعف والتخلف، تسعى بعض الحركات للتخلص من حالة القلق الذي ينشأ بداخلها، نتاجا لحالة صراع أو وضع حضاري أو علاقة قهرية بين الغالب والمغلوب، ومن خلال الاستعلاء على من تعتبره آخر عبر المفاضلات السجالية، لأن تقف حاجزا أمام عملية تقابس استراتيجية للاستنهاض، الأمر الذي يدعو إلى البحث في مفهوم الآخر وخلفياته المعرفية، ودراسة معطيات الخبرة التاريخية في التعامل مع هذه المغايرة من حيث الدين والحضارة والثقافة، والتساؤل عن آثار تلك الحواجز التي يضعها البعض في طريق التثاقف والتمازج بين الحضارات من جهة، والمعارف الإنسانية من جهة ثانية وذلك حسب قول أسماء بن قادة.
والفوبيا أو ما يسمى بالرهاب هو رد فعل مصحوب بخوف مفرط وغير منطقي، يحس فيه المريض بخوف عميق أو ذعر عندما يواجه مصدر هذا الخوف أو العامل المحفز له، ويمكن أن يكون الخوف من مكان أو موقف أو شيء معين، وعلى عكس اضطرابات القلق العامة، عادة ما يرتبط الرهاب بشيء محدد ومستمر، ويتراوح تأثير الرهاب من مزعج إلى معيق شديد، إذ غالبًا ما يدرك الأشخاص الذين يعانون من الرهاب أن خوفهم غير منطقي، لكنهم لا يقدرون على القيام بأي شيء حيال الخوف ومصدره، ويمكن أن تؤثر مثل هذه المخاوف على الأداء بالعمل والمدرسة والعلاقات الشخصية.