English  

كتب الأفلام والقصص

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأفلام والقصص (معلومة)


تأرجح تصوير العلم في الأدب منذ القرن التاسع عشر بدوره في خلاص المجتمع أو هلاكه. ولذلك تراوح تصوير العلماء في القصة بين الشخصية المستقيمة والمفسدة، الرزينة والمجنونة. وحتى القرن العشرين، كان التفاؤل بالتقدم هو الموقف الأكثر شيوعا نحو العلم (باستثناء مهم للكاتب هربرت جورج ويلز)، لكن المخاوف المستترة حول تعكير "أسرار الطبيعة" كانت تظهر على السطح بعد الدور المتزايد للعلم في وقت الحرب، بالإضافة إلى عمليات تشريح الأحياء وتطور حركة حقوق الحيوان.

كان فيكتور فرانكنشتاين، الذي خلق الوحش المسمى باسمه، هو نموذج العالم المجنون، وقد ظهر لأول مرة في 1818، في رواية فرانكنشتاين، أو بروميثيوس الحديث بقلم ماري شيلي. مع أن فرانكشتاين كان شخصية ودودة، إلا أنه كان يجري التجارب المحرمة التي تتجاوز "الحدود التي لا يجب تجاوزها"، دون تفكيره بالعواقب. كان فرانكشتاين قد تدرب على خيمياء القرون الوسطى والعلوم الحديثة ما جعله جسرا بين عصرين. كان الكتاب بادرة لنوع جديد من الأدب هو الخيال العلمي، مع ذلك فهو يرتبط بأسبقيات أخرى أيضا بكونه مثالا عن الرعب القوطي.

في عام 1896 نشر هربرت جورج ويلز قصة جزيرة الدكتور مورو، وفيها يقوم طبيب يدعى مورو بتشريح الكائنات الحية ويعزل نفسه كليا عن الحضارة لكي يواصل تجاربه في ربط الحمض النووي البشري داخل الحيوانات، دون أن يفكر بالمعاناة التي يتسبب بها.

مثال آخر عن العلماء المجانين هو فاوست، أو الدكتور فاوستوس. تعتبر أسطورة فاوست مثالا مهما على من يبيع روحه للشيطان. وفي كل النسخ من القصة تقريبا، يبيع فاوست روحه مقابل المعرفة أو القوة الخارقة.

جلب فريتز لانغ مفهوم العالم الشرير إلى السينما عام 1927 في فيلم متروبوليس في شخصية روتفانغ، العبقري الشرير الذي منحت آلاته الحياة إلى مدينة متروبوليس الديستوبية. أثّر تصميم مختبر روتانغ على العديد من الديكورات السينمائية اللاحقة بأقواسها الكهربائية، والأدوات الفوارة، وصفوف معقدة وغريبة من الأزرار وآلات التحكم. قام الممثل رودولف كلاين روغه بتمثيل دور روتفانغ، وكان نموذج العالم المجنون المتناقض؛ ورغم براعته في القوى العلمية الباطنية، فقد بقي عبدا لرغبته للقوة والانتقام. كان مظهر روتفانغ مؤثرا أيضا – شعر أشعث، سلوك همجي، وزي مختبر، كلها أصبحت صورة نمطية للعالم المجنون. حتى يده اليمنى الميكانيكية أصبحت علامة لقوة العلم المجنونة، ويظهر صداها بشكل خاص في فيلم ستانلي كوبريك "دكتور سترانجلوف" وفي رواية وصمات بالمر إلدريتش الثلاث (1965) بقلم فيليب ك ديك.

رغم هذا، استمر العلم بترك انطباع حميد في عقول الناس، كما في معرض "قرن من التقدم" في شيكاغو عام 1933، و"عالم الغد" في المعرض نيويورك العالمي عام 1939. لكن موقف الناس بشكل عام بدأ يتغير بعد الحرب العالمية الأولى، عندما أصبحت الحرب الكيمياوية والطائرة هي أسلحة الرعب في عصرها. ومن بين مجموع أدبيات الخيال العلمي الذي تعامل مع نهاية العالم قبل العام 1914، كان ثلثا الأدب حول النهايات الطبيعية (مثل الاصطدام بكويكب)، والثلث الآخر حول النهايات التي سببها البشر (حوالي نصفها كان عرضيا، ونصف عن عمد). وبعد العام 1914، أصبحت فكرة قيام أي إنسان بقتل بقية الإنسانية أكثر ورودا في الأدب (حتى وإن ظلت مستحيلة)، وأصبحت النسبة تشكل ثلثي أدب نهاية العالم لتكون على يد شر أو خطأ بشري. ورغم أن التفاؤل كان واضحا، فقد كان القلق باديا على الناس.

كانت الكهرباء هي الأداة الأكثر شيوعا للعلماء المجانين في ذاك العصر. وكان ينظر إليها كقوة شبه باطنية ذات خواص فوضوية ومتقلبة.

أظهر مسح أخير شمل 1,000 فيلم رعب وزع في المملكة المتحدة بين الثلاثينات والثمانينات أن العلماء المجانين أو مخلوقاتهم كانوا الأشرار في 30 بالمائة من الأفلام؛ وشكل البحث العلمي 39 بالمائة من التهديدات؛ وبالتباين، كان العلماء هم الأبطال في نحو 11 بالمائة. (كرستوفر فريلينغ، نيو ساينتست، 24 سبتمبر 2005)

شكل العلماء المجانين عديد الخصوم في بدايات القصص المصورة. ألترا هيومانايت، هو عالم عبقري مقعد، كان خصم سوبرمان الأول ويحتمل أنه أول شرير خارق في القصص المصورة. ويحتمل أنه كان نموذجا لشخصية ليكس لوثر الأشهر. من بين أوائل خصوم باتمان هو هوغو سترانج. لكن العديد من هذه الحالات تصنف بشكل أنسب تحت تصنيف العبقري الشرير.

المصدر: wikipedia.org