اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نوقشت أصول الرأسمالية نقاشات مستفيضة (تقوم بالأساس على ماهية تعريف الرأسمالية منذ البداية). وفقًا للتعريف التقليدي، هناك «نموذج المتاجرة»، الذي نشأ في الفكر الاقتصادي الليبرالي الكلاسيكي في القرن الثامن عشر، والذي ما زال يُذكر بوضوح في الوقت الحالي. يرى هذا النموذج ظهور الرأسمالية من التجارة. بسبب وجود أدلّة على النشاط التجاري حتى في حضارات العصر الحجري، يمكن اعتبار ذلك دليلًا على تأصّله في طبيعة المجتمعات البشرية. وفقًا لهذا التفسير، ظهرت الرأسمالية من نشاطات التجارة المبكّرة عندما راكم التجار ثروة كافية (تُسمى «رأس المال البدائي») وراحوا يستثمرون في التقنيات الإنتاجية بشكل متزايد. يرى هذا الاستعراض لتاريخ الرأسمالية أنها استمرارٌ للتجارة، نشأت عندما أُطلِق العنان لحاجة الناس إلى ريادة الأعمال الطبيعية وتخلّصت من قيود النظام الإقطاعي، وكان ذلك جزئيًّا بفضل التحضّر. وهكذا فهو يتتبّع تاريخ الرأسمالية ويردّ جذورها إلى الأشكال البدائية من الرأسمالية التجارية التي كانت سائدةً في أوروبا الغربية خلال العصور الوسطى.
«اكتسبت المشاريع التجارية التي امتلكها عدّة حملة أسهم شعبيّةً في عقود الثقة في إيطاليا خلال القرون الوسطى. يقدّم كلّ مِن (غرايف، 2006، ص. 286) ومالميندير (2009) أدلةً على أن تاريخ الشركات المساهمة يعود إلى روما القديمة. ومع ذلك فعنوان أول سوق للأوراق المالية في العالم هو في أمستردام القرن السابع عشر، حيث ظهرت السوق الثانوية في أسهم الشركات. كانت الشركتان الكبريان هما شركة الهند الشرقية الهولندية وشركة الهند الغربية الهولندية، اللتين تأسستا في الأعوام 1602 و1621 على التوالي. وُجدت بعض الشركات الأخرى، ولكنها لم تكن بحجم الشركتين المذكورتين آنفًا، وشكّلت نسبة صغيرة من سوق الأوراق المالية». -إدوارد بي سترينغهام ونيكولاس إيه كيروت، من «دليل أوكسفورد لعلوم الاقتصاد النمساوية»، في أصول أسواق الأوراق المالية (2015).