اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أصبغ بن نباتة كان من خاصَّة علي بن أبي طالب ، ومن الوجوه البارزة بين أصحابه، وأحد ثقاته، وهو مشهور بثباته واستقامته على حبه .
وصفته النصوص التاريخية القديمة بأنه شيعي ، وأنه مشهور بِحُبِّ علي .
هو الأصبغ بن نباتة التميمي الحنظلي الدارمي المجاشعي الكوفي، كنيته أبو القاسم.
كان من ( شرطة الخميس ) ، ومن أمرائهم، عاهد الإمام على التضحية والفداء والاستشهاد، وشهد معه الجمل ، وصِفِّين ، وكان معدوداً في أنصاره الأوفياء المخلصين .
وهو الذي روى عهده إلى مالك الأشتر ، ذلك العهد العظيم الخالد، كان من القلائل الذين أُذن لهم بالحضور عند الإمام بعد ضربته، كما عُدَّ الأصبغ في أصحاب الإمام الحسن أيضاً .
يقول الأميني في كتابه أعيان الشيعة: ( كان الأصبغ من خواص أصحاب أمير المؤمنين (ع) وشهد معه صفين وكان على شرطة الخميس وكان شاعرا.)
و يقول في الخلاصة: (الأصبغ بن نباتة كان من خاصة أمير المؤمنين (ع) وعمَّر بعده وهو مشكور.)
كذلك قول النجاشي فيه : (أصبغ بن نباتة المجاشعي كان من خاصة أمير المؤمنين (ع) وعمَّر بعده، روى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى محمد أبنه)
و قوله في الفهرست: _(أصبغ بن نباتة كان من خاصة أمير المؤمنين (ع) وعمَّر بعده.)
حرَّض علي أصحابه في صفين ، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين ، قدِّمني في البقيَّة من الناس، فإنَّك لا تفقد لي اليوم صبراً ولا نصراً، أما أهل الشام فقد أصبنا منهم، وأما نحن ففينا بعض البقية، أيذن لي فأتقدَّم ؟
فقال الإمام علي : ( تقدَّمْ بِاسم اللهِ والبَرَكة ) .
فتقدَّم وأخذ رايته، فمضى وهو يقول :
حتى متى تَرجو البقايا أصب ** إن الرجـاء بالقنوط يُدمَ
أما تـرى أحداث دهـر تنب ** فادبُغْ هواك والأديمُ يُدبَ
والرفـق فيما قد تريـد أبل ** اليوم شـغل وغداً لا تفر
فرجع الأصبغ وقد خضَبَ سيفه ورمحه دماً، وكان شيخاً ناسكاً عابداً، وكان إذا لقي القوم بعضهم بعضاً يغمد سيفه، وكان من ذخائر علي ممَّن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق .
له كتاب : مقتل الحسين.
عمَّر بعد علي بن أبي طالب (عليه السلام) طويلاً، توفي بعد المِائة، أي : في القرن الثاني .