اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الميوونات هي جسيمات رئيسية من ضمن الجسيمات الثانوية الناشئة من الأشعة الكونية. وهي تنشأ من تفاعلات الأشعة الكونية القادمة من أنحاء الكون مع أنوية ذرات الهواء في طبقات الجو العليا. ومعظم الميوونات تنشأ في طبقات الجو العليا: على ارتفاع نحو 10 كيلومتر تكون نحو 90% من الجسيمات المتولدة في الجو. وتفاعلات الأشعة الكونية الابتدائية (ومعظمها يكون بروتونات سريعة جدا) تنتج أولا بيونات Pion وبنسبة قليلة كاوونات Kaon؛ وعند تحلل تلك بواسطة القوة الضعيفة تنشأ ميوونات وكذلك نيوترينوات الميوون Myon-Neutrinos. نيوترينو الميوون هو جسيم أولي أيضا يكاد أن يكون لا وزن له؛ يشابه نيوترينو الإلكترون. وتبلغ كثافة تلك الميوونات الكونية عند سطح البحر نحو 100 جسيم لكل متر مربع في الثانية - أي بمعدل 1 ميوون يسقط على كف الشخص (كل شخص) كل ثانية.
وعلى ارتفاع سطح البحر تصبح النسبة بين الميوونات الموجبة إلى الميوونات المضادة (ذات شحنة سالبة) تصبح بنسبة 1,27؛ أي أن الميوونات الموجبة الشحنة تزيد عن الميونات السالبة الشحنة بنحو الثلث. حتى عام 2016 لم يستطع العلماء تفسير تلك النسبة، على الأخص وأن الأشعة الكونية تحمل غالبا طاقة قدرها 1019 إلكترون فولت وتصطدم بجزيئات الهواء بطاقة بين 110 و 170 تيرا إلكترون فولت، أي أنها طاقتها تبلغ 10 أضعاف الطاقة التي يُنتجها مصادم الهدرونات الكبير.
أي أن كل المخلوقات على سطح الأرض يصيبها الإشعاع الطبيعي الكوني منذ قدم الأزل، ومن ضمنها الميوونات، ويصاب بها كل ما يعيش على سطح الأرض وحتى كائنات المياه العميقة ولكن بنسب أقل، حيث يُمتص جزء من الميوونات في الماء.