اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ظهرت اثر المسيحية في تنظيم الاسرة. فقد تلاشت أو كادت تتلاشى في العصر البيزنطي سلطة رب الاسرة. حيث اعترف القانون للابن بقد من الشحصية القانونية، وحرم على الاب قتل أبناءه وحل محله التأديب وأصبح كل من حق الإرث وحق النفقة قائما على صلة الدم سواء في ذلك للولد الشرعي والولد البيولوجي وجعل مدة العدة كاملة للمرأءة الارملة التي توفي زوجها.
ومن جهة أخرى استحدث القانون الروماني كثيرا من مبادئ، نظام الأسرة، تحت تأثير المسيحية. من ذلك موانع الزواج التي ادخلت في العصر البيزنطي مثل تحريم الزواج بين المسيحيين وغير المسيحيين وبين الفتاة والرجل الذي تولى تعميدها لانه يعتبر أبا روحيا لها، وإعطاء المرأءة الحق في التبني إذا لم يكن لها أولاد، ونظام منح البنوة الشرعية أو تصحيح النسب للولد البيولوجي الناتج عن طريق علاقة غير شرعية. بمبادئ المسيحية التي تنظر للزواج انه رابطة مؤبدة. فقد قيد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى الغائه.
تبدو الديانة المسيحية أكثر تعقيدا للزواج بين الأقارب بالنسبة للديانتين اليهودية والإسلام وإن كان هناك تفاوت ملحوظ بين مختلف المذاهب المسيحية الفرعية. فعند الكاثوليك لا يجوز زواج أبنا العمومة المباشرين ولكن يسمح بأذن خاص من السلطات الروحية العليا، ولظروف قاهرة جدا، كما يسمح بزواج بنت ابن العم وبنت ابن الخالة أو الخال بعد الإذن ويبدو كل من المذهب الأرثوذكسي والمذهب البروتستانتي أكثر تساهلًا في هذا المجال إذ يرخص وذلك دائما بعد الإذن بالتزاوج بين أبناء العمومة والخؤولة.