اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خير تعريف يقرب معناها أن يقال فيها إنهم أهل البيت، الذين يحرم على ربِّ البيت أو ربِّ الأسرة نكاحهم، وهل الزوجة من الأسرة بالتبع لا عن الأصالة أم منها بالأصالة ؟ كل محتمل صحيح والأول أصح.
والحاصل أن هذه الطبقات وتتميز عن بعضهاعنوة لا عن اختيار عند الشدائد والنكبات والجوائح، فنجد طبقات النسب تترتب على هذا النمط في التفاف أفراد القبيلة حول الفرد وبتعصب كل بني أب إلى أبيهم وبانضمامهم إلى بعضهم دون بني عمهم، فكلما كانت جماعة هي أقرب من غيرها كانت في العادة هي الأخص بالفرد، والأكثر حمية وغيرة له، وأشد دفاعاً عنه، وأكثرهم استماتة في سبيل نصرته، فالناس أبناء الجد الواحد يتشكلون هكذا تلقائياً في الأمور المهمة ؛ وبالتالي تتبين لنا تلك المفاصل في جسم القبيلة، وبالتالي نعرف الخاص والأخص ؛ فالاعتضاد بالعشيرة/القبيلة والتكثّر بها يكون وفق درجات بحسب القُرْب، وعلى قدر ذلك القرب يكون الولاء والوفاء، وعلى قدر البعد يكون البراء والجفاء، وهذا أمر مسلمٌ جداً ولا نعرف فيه خلافاً. قال المؤرخ جواد علي:"وجرثومة العصبية ،العصبية للدم ،وأقرب دم إلى الإنسان هو دم أسرته ،وعلى رأسها الأبوان والأخوة والأخوات ثم الأبعد فالأبعد ،حتى تصل إلى العصبية للقبيلة ،ولهذا تكون شدة العصبية وقوتها تابعة لدرجة قرب الدم والنسب وبعدهما ،فإذا ما حل حادث بإنسان فعلى أقرب الناس دماً إليه أنْ يهبَّ لاسعافه والأخذ بالثأئر ممن ألحق الأذى بقريـبه، ولهذا صارت درجات العصبية متفاوتة بحسب تفاوت الدم ومنازل النسب". وهذا تماماً الذي حصل مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْه وآلِهِ وسَلَّم، فكان أشد الناس التفافاً حوله، وأصدقهم إيماناً به قرابته الأدنون الذين هم بنو هاشم بن عبد مناف دون بقية عشيرته/قريش، وكان التالي لهاشم بن عبد مناف بقية آل عبد مناف بن قصي وهم آل المطلب بن عبد مناف، وخذله بنو عبد شمس وبنو نوفل ابنا عبد مناف بن قصي وكذبوه واستبدلوا القرابة بالأبعدين. وكان النويري قد زاد الجذم ثم الجماهير قبل الشعوب، وهي زيادة ليست بلازمة، وزاد نشوان الحميري الجيل بين الفخذ والفصيل وليس بجيد، والجِذْم ؛ هو الأصل والجرثومة.