اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنذر الرئيس القذافي في خطابه يوم 11 يونيه 1972 إسبانيا؛ مطالباً إياها بالانسحاب من الساقية الحمراء، محدداً نهاية هذه السنة موعداً لبداية العمل الثوري. سمع العالم ذلك... ولكن لم يأخذه الكثيرون على منطلق الجد. وكان "محمد سعيد القشاط" واحداً ممن وقع عليهم الاختيار لتنفيذ أوامر الثورة في الساقية الحمراء ووادي الذهب... ومن واقع تجربته في المجال العملي لحركات التحرر يروي الدكتور القشاط مشاهداته وملاحظاته كشاهد عيان في هذه القضية؛ التي استطاع قائدها (معمر القذافي) بمؤازرة الأسراب الجانحة من الشعب الصحراوي إحراز النصر... وشقّ طريق الحرية للمستضعفين الذين وجدوا في ثورة الفاتح من سبتمبر سندهم للتحرير.
لقد أوردت في هذا الكتاب مشاهداتي وملاحظاتي وما وقفت عليه شخصياً في هذه القضية. ولقد أثبتُّ ذلك كشاهد عيان لهذه الثورة التي انتصرت بفضل إرادة شعبها ومساندة الجماهيرية وأعتقد أن ما أوردته في هذا الكتاب قد لا يُرضي البعض. غير أنني مسؤول مسؤوليّة شخصية عن صحة كل ما ورد فيه أمام التاريخ وأمام الله.