اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان للأسطول الهولندي في حرب الثمانين عامًا ثلاث مهام، هي: كونه قوة قتالية ضد الأساطيل الإسبانية الكبيرة، وقافلة للسفن التجارية الهولندية، وحماية أسطول الصيد الهولندي والمقاومة النشطة للقرصنة التفويضية، خاصةً تلك التي في دونكيرك. في تلك الحرب، كانت المهمتان الأخيرتان أكثر أهمية من أعمال الأسطول الرئيسية، وتطلبتا سفنًا حربية أكثر ولكن أصغر من سفن القوة القتالية على الرغم أنه بالإمكان استخدام هذه السفن الأصغر أيضًا في معارك المناوشة، حيث قد تقرر السفن نتيجة المعركة بدلًا من نيران المدافع. بعد انتصارهم على الأسطول الإسباني في معركة الأسافل في 21 أكتوبر 1639، وبعد أن عُقد السلام مع إسبانيا في عام 1648، قلّت الحاجة إلى السفن الحربية الكبيرة، على الرغم أن السفن الأصغر لا تزال مطلوبة لخدمة القوافل، خصوصًا تلك المتجهة إلى البحر الأبيض المتوسط وجزر الهند الشرقية وفي وقت لاحق إلى منطقة البحر الكاريبي. تركت الأميراليات الهولندية المنهكة ماليًا أساطيلها، وخاصةً سفنها الحربية الكبيرة، لتتدهور.
في الفترة التي أدت إلى الحرب الإنجليزية الهولندية الأولى، كان لدى الجمهورية الهولندية أربعة مصادر للسفن الحربية. كان المصدر الأول هو سفن خمس أميراليات مستقلة («كليات»)، ثلاث منها في إقليم هولندا، والتي كانت مدعومة بالضرائب المحلية المفروضة على التجارة والمساهمات من الأقاليم الداخلية. كانت كل أميرالية مسؤولة عن تصميم وبناء وتسليح وتزويد السفن الخاصة بها بالجند وتعيين ضباط الأعلام لأسطولها. وكان المصدر الثاني هو ما يُطلق عليه اسم «سفن المدير»، وهو مرافقة للقوافل التي كان يقدمها العمدة والتجار في ست مدن بُما في ذلك أمستردام وهورن لحماية تجارة البلطيق. كانت المدن مسؤولة عن توفير السفن التجارية المعدلة والمسلحة، وتعيين قباطنة وتوفير أطقم لها. وكانت المجموعة الثالثة عبارة عن سفن هجينة من شركة الهند الشرقية الهولندية، والتي يمكن أن تعمل بصفتها سفن حربية أو ناقلات شحن، أما الأخيرة فكانت سفن تجارية مستأجرة، ولم يكن لدى أصحابها اهتمام بالمخاطرة بممتلكاتهم. على الرغم أن قادة شركة الهند الشرقية كانوا مؤهلين بشكل عام، إلا أنهم، حالهم حال القادة المختلفين لسفن المدير والسفن التجارية المستأجرة، لم يكونوا متعودين على النظام البحري.