اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رحب الأرمن بإنشاء جمهورية جورجيا على أمل تحسين ظروف المعيشة بعد انهيار الحكم السوفياتي. لكن الظروف الاقتصادية والاجتماعية لم تكن مواتية بشكل خاص للجالية الأرمنية في جورجيا.
إحدى أكبر المشاكل هي عدم قدرة الأرمن في جورجيا على استخدام لغتهم في الحياة العامة. إن السياسات اللغوية الجديدة للحكومة الجورجية هي مصدر استياء شديد، وهي متّهمة بإلغاء حقوق الأقليات السابقة في استخدام اللغتين الأرمينية والروسية. حث رئيس أرمينيا روبرت كوتشاريان الأرمن الجورجيين على تعلم اللغة الجورجية، والتي قال إنها ضرورية لدمجهم في المجتمع الجورجي.
لا يوجد في تبليسي سوى ثلاث مدارس أرمنية وكنيستين عاملتين.
يعتقد بعض الأرمن أنهم ضحايا سياسة لتغيير التوازن الديموغرافي لمنطقة جافاخيتي حيث استقر عدد من العائلات الجورجية هناك. ويمثل الأرمن تمثيلًا ناقصًا أيضًا في الحكومة (على سبيل المثال يشغلون فقط 5 مقاعد في البرلمان المكون من 235 عضوًا)، مما يؤدي إلى تصوّر التمييز وعدم الثقة المتبادل. كانت هناك عدة احتجاجات، أصبحت عنيفة بعد اشتباكات مع عناصر إنفاذ القانون.
إن التاريخ الأرمني ومساهمته في مدينة تبليسي مهم للغاية. بعد الغزو الروسي للمنطقة، تسبب الأرمن الفارين من الاضطهاد في الإمبراطورية العثمانية وإيران القاجارية في حدوث قفزة في عدد السكان الأرمن، حيث وصلت نسبتهم إلى حوالي 40٪ من إجمالي سكان المدينة. كان العديد من رجال الأعمال الأرمن، كما أن معظم المدينة القديمة قد بُنيت من قبل الأرمن. حتى وقت قريب كانت عدّة أحياء ذات غالبيك أرمنية، لكن هذا تغير كثيرًا في العقدين الماضيين.
من أصل 29 كنيسة أرمينية في تبليسي في بداية القرن العشرين، تعمل اليوم اثنتان فقط - كاتدرائية القديس جورج في الحي الأرمني القديم وكنيسة إيجياتسين في حي هافلابار (الجورجي)، حيث تم تدمير بقية الكنائس منها أو تحولت إلى الكنيسة الجورجية. في الآونة الأخيرة حتى 16 نوفمبر 2008، قام كاهن جورجي مثير للجدل بتنظيم حفريات حول كنيسة نوراشين، تم خلالها إزالة بعض زخرفات قبور الأرمن في تبليسي المدفونة في فناء الكنيسة.