English  

كتب الأدب القبطي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأدب القبطي (معلومة)


أخد العالم نواحي مختلفة من الأدب القبطي أهمها أقوال الآباء ثم خطب القديسين في كفاح الوثنية لتثبيت المسيحية، ثم السحر ثم الأدب الدنيوي أو الشعبي. فأما أقوال الآباء فهي الأقوال النسكية التي دعمت الرهبنة وبينت ناحيتيها النفسية والعملية. وقد وفد علي مصر من الشرق والغرب من دونوا هذه الأقوال وأثبتوها بلغاتهم اليونانية واللاتينية والسريانية وفتحت لهم هذه التعاليم المسيحية المحضة الطريق إلي الرهبنة فساروا علي هدايتها ونسجوا علي منوالها. فالرهبان القبط في عصورهم الأولي عرفوا بالتقوى والتواضع فكانوا يعملون ويعلمون وجاءت أقوالهم بلغات مختلفة في كتاب بستان الرهبان وكتب الآباء الحاذقون في العبادة وكذلك في سيرهم، وظهر في مصر من القديسين الأقباط من لم يعرف العالم أقوي منهم شكيمة في تثبيت المسيحية والكفاح ضد الوثنية.

الأدب الديني

وأحد هؤلاء القديسين هو الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، تولي شنودة رياسة الدير الأبيض سنة 383م خلفا لخاله الأنبا بيجول رئيس الدير الأحمر شمال الدير الأبيض ودامت رياسة شنودة 66 عاما وتوفي سنة 451م. ويعد شنودة أعجب شخصية أنجبها القبط فهو في الواقع المؤسس الحقيقي للكنيسة القبطية، عاش في أحرج الأوقات وأعنفها ويعرف في تاريخ الأدب القبطي بأنه أعظم كتابه. وكان كل مجهوده ونشاطه الإداري منصبا علي محاربة الوثنية واقتلاع جذورها من الشعب مثل السحر والتعاويذ والدجل الطبي والبدع الاجتماعية المختلفة. وكانت كتابات شنودة كتابات عملية صالحة لاستخدامها مباشرة كالرسائل والمواعظ ولم يكن أسلوبه مصقولا ولكنه كان يصوغه في قالب خطابي بليغ. وهو بالرغم من معرفته باليونانية لم يأخذ عنها البيان أو البديع، ولكنه كان مالكا لناصية اللغة القبطية وغيورا عليها وكانت كل خطاباته بها.

وهذه ترجمة نبذة من خطابات الأنبا شنودة رئيس المتوحدين عن موالد الشهداء فيقول (جميلا جدا أن يذهب الإنسان إلى مقر الشهيد ليصلي ويقرأ وينشد المزامير ويطهر نفسه ويتناول من الأسرار المقدسة في مخافه المسيح أما من يذهب ليتكلم ويأكل ويشرب ويلهو أو بالحري يرتكب الجرائم فهذا هو الشرير بعينه، فبينما البعض يرتلون في الداخل المزامير ويقرأون الكتاب المقدس ويتناولون الأسرار المقدسة إذ بأخرون في الخارج يملاؤن المكان بآلات الطبل والزمر مخالفين الآية "بيتي بيت الصلاة يدعي وأنتم جعلتموه مغارة لصوص"، لقد جعلتموه سوقا لبيع العسل والحلي وما اشبهه، لقد جعلتم الموالد الروحية فرصة لتدريب بهائمكم ولسباق خيولكم، جعلتموها أماكن للسرقة فبائع العسل بالكاد يحصل علي قليل من الزبائن المشاحنين أو يستخلص لنفسه شيئا من الفائدة نظير اتعابه، حتي الأشياء التي لايمكن أن تحدث للباعة في الأسواق العامة تحدث لهم في موالد الشهداء).

الأدب الشعبي

ليس الأدب القبطي أدب ديني فحسب، بل إن الآثار الدينية الدنيوية في الأدب القبطي لاتقل روعة عن الآثار الدينية، فبالرغم من انصراف الأقباط عن تدوين الآداب القبطية في العصور الأولى لغلاءورق البردي إلا أنه تم العثور علي الكثير من الرسائل والوثائق القبطية عن الأدب القبطي الديني والشعبي. وازدهر الأدب القبطي في القرنين الرابع والخامس الميلادي، ولكن كان دخول المسلمين لمصر صدمة عنيفة للأدب القبطي إلا أنه صحا مرة أخرى في النصف الأخير من القرت السابع وفي القرن الثامن فقامت بين القبط نهضة أدبية كان لها الطابع الشعبي أكثر من الطابع الديني، وكان وقتئذ نظام الأديرة أقل صرامة بحيث اتيح للرهبان الاشتغال بشتي الحرف، فقد أصبحوا يقرأون الكتب الدنيوية في الأديرة وبخاصة أن الورق قد حل محل البردي وأصبح في متناول الجميع.

ومن أهم الأعمال الأدبية الشعبية القبطية قصة تيودوسيوس وديونسيوس التي ترجع إلى أوائل القرن الثامن، وكان بطلها صانع مصري بلغ منصب امبراطور اليونان. وقد نسي أخوه الذي كان صانع خشب مصري ثم يلقاه ثانية ويعينه رئيس لأساقفة العاصمة اليونانية. وأيضا من أشهر قصص الأدب القبطي رواية قمبيز وهي قصة أصلية باللغة القبطية تتضمن تاريخا خياليا لغزو مصر علي يد الملك قمبيز الذي كان ملك للفرس، وبالإضافة لهذه القصص تم العثور علي بعض الأجزاء من قصة الاسكندر الأكبر مترجمة إلى الصعيدية. وهناك آثار أدبية كثيرة منها أيضا القصيدة التي كتبت عن ارخليدس وأمه سنكليتكس. ويدل كل هذا علي ما للأقباط من أثر عميق في الأدب الشعبي..

المصدر: wikipedia.org