اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأخلاقيات الفوقية هي فرع من الأخلاقيات الفلسفية التي تسأل كيف نفهم الخطأ والصواب ونعلم بشأنهما وما الذي نعنيه عندما نتحدث عن ما هو صائب وما هو خاطئ. لا يمكن أن يكون السؤال الأخلاقي المتعلق بموقف عملي معين -مثل «هل ينبغي عليّ أن آكل هذه القطعة المحددة من كعكة الشوكولاتة؟»- سؤالًا في الأخلاقيات الفوقية (بدلاً من ذلك، هذا سؤال أخلاقي تطبيقي). السؤال الأخلاقي الفوقي هو سؤال نظري ويتعلق بمجموعة واسعة من الأسئلة العملية الأكثر تحديدًا. على سبيل المثال، «هل من الممكن على الإطلاق الحصول على معرفة أكيدة لما هو صائب وما هو خاطئ؟» هو سؤال أخلاقي فوقي
رافقت الأخلاقيات الفوقية الأخلاقيات الفلسفية دائمًا. على سبيل المثال، يشير أرسطو إلى أن المعرفة الأقل دقة ممكنةٌ في الأخلاقيات مقارنة بمجالات الاستقصاء الأخرى، وهو يعتبر أن المعرفة الأخلاقية تعتمد على العادة والتثاقف بطريقة تجعلها مميزة عن أنواع المعرفة الأخرى. تعدّ الأخلاقيات الفوقية مهمةً أيضًا في كتاب جورج إدوارد مور "مبادئ الأخلاق" منذ عام 1903. كتب فيه لأول مرة عمّا سمّاه "المغالطة الطبيعية". لوحظ أن مور رفض المذهب الطبيعي في الأخلاق في حجة السؤال المفتوح التي طرحها. هذا جعل المفكرين ينظرون مرة أخرى إلى أسئلة من الدرجة الثانية حول الأخلاق. في وقت سابق، قدّم الفيلسوف الإسكتلندي ديفيد هيوم وجهة نظر مماثلة بشأن الاختلاف بين الحقائق والقيم.
تنقسم الدراسات عن كيفية معرفتنا في الأخلاقيات إلى معرفية ولا معرفية؛ وهذا أقرب إلى ما يسمّى الوصفي وغير الوصفي. اللامعرفية هي الرأي القائل بأنه عندما نحكم على شيء بأنه صائب أو خاطئ من الناحية الأخلاقية، فهذا ليس صحيحًا وليس خاطئًا. على سبيل المثال، قد نعبّر فحسب عن مشاعرنا العاطفية بشأن هذه الأشياء. أما المعرفية فهي ترى أننا عندما نتحدث عن الصواب والخطأ، فإننا نتحدث عن حقائق.
أنطولوجيا الأخلاقيات هي عن الأشياء أو الخواص التي تحمل قيمة، أيْ نوع الأشياء أو الأشياء التي تشير إليها الافتراضات الأخلاقية. يعتقد غير الوصفيين وغير المعرفيين أن الأخلاق لا تحتاج إلى أنطولوجيا معينة لأن الافتراضات الأخلاقية لا تشير لشيء. هذا ما يعرف باسم الموقف اللا واقعي. من ناحية أخرى، يجب أن يشرح الواقعيون نوع الكيانات أو الخواص أو الحالات ذات الصلة بالأخلاقيات، وكيف تحمل قيمة، ولماذا ترشد أفعالنا وتحفّزها.
الشكوكية الأخلاقية هي فئة من نظريات الأخلاقيات الفوقية التي يستتبع جميع أعضائها أن لا أحد يمتلك المعرفة الأخلاقية. العديد من الشكوكيين الأخلاقيين يقدمون أيضًا الادعاء الطوري الأقوى بأن المعرفة الأخلاقية مستحيلة. تتعارض الشكوكية الأخلاقية بشكل خاص مع الواقعية الأخلاقية: وهي الرأي القائل بأن هناك حقائق أخلاقية يمكن معرفتها وهي موضوعية.
من مؤيدي الشكوكية الأخلاقية بيرو وأنيسيديموس وسيكستوس وديفيد هيوم وماكس شتيرنر وفريدريك نيتشه.
تنقسم الشكوكية الأخلاقية إلى ثلاث فئات فرعية: نظرية الخطأ الأخلاقي (أو العدمية الأخلاقية)، والشكوكية الأخلاقية المعرفية، واللامعرفية. تشترك هذه النظريات الثلاث في نفس الاستنتاجين، وهما:
ومع ذلك، تصل كل نظرية إلى (أ) و (ب) بطرق مختلفة.
تقول نظرية الخطأ الأخلاقي أننا لا نعرف أن أي ادعاء أخلاقي صحيح لأن
الشكوكية الأخلاقية المعرفية هي فئة فرعية من النظرية، وتنتمي إليها الشكوكية الأخلاقية البيرونية والشكوكية الأخلاقية الدوغماتية. يتشارك جميع أتباع الشكوكية الأخلاقية المعرفية في شيئين: أولًا، يعترفون بأننا لا نملك تبريرًا لتصديق أي ادعاء أخلاقي، وثانيًا، هم لاأدريّون فيما إذا كان (i) صحيحًا (أي فيما إذا كانت جميع الادعاءات الأخلاقية خاطئة).
ترى اللا معرفية أنه لا يمكننا أبدًا أن نعرف أن الادعاء الأخلاقي صحيح لأن الادعاءات الأخلاقية غير قادرة على أن تكون صحيحة أو خاطئة (لا تحتمل الصواب أو الخطأ). بدلاً من ذلك، تعد الادعاءات الأخلاقية تعليمات (على سبيل المثال "لا تسرق الأطفال!")، أو تعابير عن العواطف (مثلًا "سرقة الأطفال: بوو!")، أو تعابير عن "مواقف مؤيدة" ("لا أعتقد أن الأطفال يجب أن يتعرّضوا للسرقة").