اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُقال إن اللا مساواة الجنسية والتمييز بين الجنسين دومًا يسببوا الفقر والضعف للمجتمع كله ؛ حيث تعد الموارد داخل المنزل –في الأسرة-، من المؤثرات الرئيسية في حياة الأفراد، والتي تؤثر جذريًا في قدرتهم على اقتناص فرص العمل والمكسب خارج المنزل، أو التصدي لأي تهديدات. يمكن للتعليم العالي، وتوحيد طبقات المجتمع أن يزيدوا كثيرًا من إنتاجية الأشخاص الذين يعيشون في المنزل، وأيضًا المساهمة في حل مشكلة اللا مساواة المجتمعية. هذا ما تم تأكيده عند دراسة مؤشر المساواة الجندرية، وعلاقته بتسوية مشكلة الفقر ، فالفقر ينتشر نتيجة لعدة عوامل. واحد من هذه العوامل، هو الفجوة بين الجنسين، وبالتالي فإن النساء تكون أكثر عرضة للعيش في حالة الفقر.
هناك العديد من التعقيدات في سبيل تكوين استجابة شاملة. إنه لمن المُتَفَقْ عليه أن (أهداف التنمية الجندرية لهذه الألفية_gender millennium development goals) -والتي تُعرَف ب (MDGs)- فشلت في أن تجعل المعارضين للقضية -قضية اللا مساواة بين الجنسين- يعترفون بها.
تم ذِكر مسألة النوع في (MDG3) و(MDG5): ف(MDG3) تعمل من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين في التعليم، نصيب النساء في الرواتب، والتوظيف، ومشاركة النساء كأعضاء في هيئات تشريع القوانين.
أما (MDG5)، فهي تُركِّز على وفاة الأمهات؛ حيث أن ذلك قطعًا سيؤثر على نسبة المواليد وصِحَتِهُم في العالم. هذه الاهداف لم تتحقق بكل وضوح.
التوعية بخصوص أوجه اللا مساواة بين الجنسين من خلال برامج الحماية المجتمعية أمر مهم للغاية، لأنها طريقة فعّالة جدًا لتقليل هذه الظاهرة. طبقًا (لمركز التطوير عبر البحار_overseas development institution) -والذي يُعّرَف اختصارًا ب (ODI)- (84)، فإن الأبحاث -القائمة فيه- تؤكد على أهمية دور برامج الحماية المجتمعية من أجل ترقيع الفجوة بين الجنسين، وزيادة الإنتاجية.
والمطلوب منها، علاج المشكلات في المجالات الآتية:
(مجتمع رعاية الأطفال_Community child care)؛ من أجل إعطاء النساء فرصًا أكثر للبحث عن وظائف.
دعم الآباء، ومساعدتهم في تكاليف رعاية أبنائهم - كما في جنوب أفريقيا، والمِنَحْ المهداة للمعاقين-.
إعطاء منح تعليمية للبنات -كما في بنجلاديش، حيث أُقيمَت هناك برامج لمساعدة البنات على الحصول على التعليم-.
رفع الوعي بخصوص العنف القائم على التمييز الجندري، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لتحقيق هذا الهدف: مثل إبداء الدعم المادي للنساء والأطفال، الذين هربوا من بيائتهم التي واجهوا فيها عنفًا مبني على تمييز جندري، مثل مبادرات الهيئات الغير حكومية التي تُدعى (pilot) في غانا، والتي تَضُم المتطوعين للبرنامج -النساء منهم والرجال- في مسؤولية اقتراح حلول تُمكننا من بلورة الدور الذي تقوم به برامج الحماية المجتمعية.
أن يحظى طاقم الإدارة في هذه البرامج بتدريباتٍ عديدة ترفع وعيهم بالقضايا الجندرية.
وجمع ونشر المعلومات بواسطة مراكز خدميو عِدَّة تُنَسِق مع بعضها البعض، مثل السماح للنساء أن تأخُذَ (الإتمانات الصغيرة_micro credit) أو (قروض بدء المشاريع الخاصة_micro entrepreneurial ) -وهما قروض تُعطى للفقراء، أو الذين يرغبون في بِدء مشروعاتهم الخاصة، على الرغم من عدم امتلاكهم للأموال؛ بغرض الإنفاق على أنفسهم، والحصول على الاستقلال الذاتي-.
تطوير نظم للحصول على معلومات دقيقة وغير مبالغ فيها عن الجنسين، ومراقبة هذه النظم.
يقول (ODI) أن المجتمع يمنع الحكومة من تقديم محفزات اقتصادية. في حين أن المنظمات غير الحكومية تسعى لحماية النساء من الظلم والعنف الواقع عليهن بسبب اللا مساواة بين الجنسين.
أثناء الحرب، كان الخصوم دومًا يستهدفون الرجال، لكن على أية حال كان الجنسان يموتان نتيجة لعدة أسباب مثل الأمراض التي انتشرت، وسوء التغذية، وانتشار الجرائم والعنف، بالإضافة طبعًا لإصابات المعارك والتي غالبًا ما أصابت الرجال. تخبرنا معلومات وأوراق بحثية من عام (2009)، والتي تدرس نتائج الوفيات بسبب بالحروب، وعلاقتها بالنوع، نجد أن من الصعب أن نحدد من تُوفْيَ بإعدادٍ أكبر في وقت الحرب، أهُم النساء أم الرجال ، فبالنسبة يحكُمُها نوع الحرب أصلًا، على سبيل المثال، في (حرب فالكلاند_falkland war) كان 904 من أصل 907 قتيل من الرجال. على عكس ذلك في الحروب في (1990)، وأغلبها كانت حروبًا أهلية، كانت نسبة الوفيات فيها (1.3) رجلًا لكل امرأة.
فرصة أخرى لمعالجة أزمة اللا مساواة بين الجنسين، سنجدها عند الاهتمام بمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فقد أظهرت دراسة دقيقة ، أن النساء شغوفة بمجال التكنولوجيا الرقمية أكثر من الرجال، وأننا إذا مكناهم من تكنولوجيا الاتصالات، سنفتح لهم أبوابًا لفرص عظيمة من حيث التوظيف، والتعليم، وزيادة دخلهم، والخدمات الصحية، والتطوع، والحماية، والأمان بين الآخرين -(تكنولوجيا المعلومات والاتصال بغرض التنمية_ information and communication technologies for development) والتي تعرف ب(ICT4D) اختصارًا-. نستنتج إذًا أن النساء إذا ما استخدمن أدوات التكنولوجيا والاتصال الحديثة، سيوفر ذلك لهن فرصًا أفضل للتغلب على التمييز الاجتماعي الذي يعانون منه.