English  

كتب الأبوان والأسرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأبوان والأسرة (معلومة)


ولد ستيف بول جوبز، واسمه العربي مصعب عبد الفتاح الجندلي الرفاعي (سوري _ حمصي الأصل)، في سان فرانسيسكو في 24 فبراير 1955 ، وهناك خلاف في سيرته حيث يقال إنه ولد لأبوين غير متزوجين كانا حينها طالبين في الجامعة، وعرضه والداه عبد الفتاح وجوان شيبل (schieble) للتبني، بعدما رفضت أسرة شيبل زواجها من غير كاثوليكي، فتبناه زوجان من كاليفورنيا هما بول وكلارا جوبز، وهما من عائلة أرمنية بولندية على رأسها الزوجان باول وكلارا جوبز، ما ترك أثراً في حياة ستيف الذي لا يذكر عبد الفتاح إلا مع استخدام صفة الوالد البيولوجي.

بينما تجزم أسرته الشامية أنه ابن شرعي وأن ما يشاع عن أن ستيف جوبز ولد من أبوين غير متزوجين هو أمر غير صحيح، مؤكدة أنه شقيق منى الجندلي المعروفة في الولايات المتحدة الأميركية ككاتبة وأديبة وروائية باسم منى سيمبسون مؤكدة أن الأخيرة زارت مدينة حمص، وتعرّفت إلى عائلتها وجميع أفراد آل الجندلي - الرفاعي في حمص، وحرصت على زيارة منزل والدها وجدها في حمص وأقامت في فندق السفير لأكثر من ثلاثة أسابيع، تنقّلت خلالها في عدد من القرى والمدن القريبة من حمص.

وكشفت دانية الجندلي عن أن عبد الفتاح الجندلي الذي درس في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم في جامعة هارفرد، عاد إلى حمص مع زوجته الأميركية (والدة ستيف ومنى) وأقام لشهرين، وعمل في مصفاة حمص، لكنه لم يستطع التأقلم مع مجتمعه، فعاد ليقيم في الولايات المتحدة الأميركية، ولم يعد إلى سوريا منذ تلك الأيام، وستيف مسلم "غير ممارس" ولكنه لم يظهر ذلك ولم يتحدث عنه كونه ليبرالي الفكر يرى الدين شيء شخصي، أما إعجابه بالبوذية فكان إعجاباً بالتصوف البوذي وبالتصوف بشكل عام بجميع أشكاله وهذه حقيقة يعرفها كل مقرب للرجل ولا ننسى أنه حفيد القطب الصوفي أحمد بن علي الرفاعي.

وقد كُتب القليل عن عبد الفتاح جندلي بوسائل الإعلام الأمريكية، لأنه عاش دائماً في الظل ولم يروي لأحد تقريباً بأنه الوالد الحقيقي للرجل الذي كان دائماً مالئ دنيا الكمبيوترات والإلكترونيات وشاغل المدمنين عليها، وابنه ستيف جوبز نفسه كان يساهم بدوره في إخفاء هوية والده الحقيقي وإخفاء شخصية شقيقته منى، المصنفة للأمريكيين وبالخارج كواحدة من أشهر الروائيات، وبدورها كانت تساهم أيضاً بإخفاء هوية أبيها وأخيها معاً، فاسمها المعروفة به في الولايات المتحدة هو منى سيمبسون، لذلك لم تلتق بأبيها، وبأخيها التقته لأول مرة حين كان عمره 27 سنة، ثم تكررت اللقاءات والاتصالات دائماً عبر الهاتف.

تعود قصة تخلي جندلي عن إبنه إلى العام 1955 حين سافر طالب سوري ولد في مدينة حمص إلى الولايات المتحدة للحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من الولايات المتحدة التي تعرف فيها على جوان كارول شيبل، وفي أمريكا أنجبت له جوان كارول شيبل التي كانت زميلته في الدراسة ابنهما خارج إطار الزوجية. ينحدر عبد الفتاح الجندلي من منطقة جب الجندلي في حمص، حيث ولد العام 1931 فغادرها وهو بعمر 18 سنة إلى بيروت عام 1949 لدراسة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية حيث كان والده ثرياً وصاحب أملاك، ونشط في الحركة القومية العربية كناشط عروبي، وترأس جمعية العروة الوثقى الأدبية الفكرية القومية الاتجاه التي ضمت أسماء معروفة مثل جورج حبش وقسطنطين زريق وشفيق الحوت.

لكنه لم يكن السياسي الوحيد في العائلة، فابن عمه فرحان كان نائباً ووزيراً للتربية في حكومة ناظم القدسي. غادر عبد الفتاح بيروت إلى الولايات المتحدة عام 1950 ليدرس العلوم السياسية في إحدى جامعات نيفادا، وهناك أقام علاقة مع جوان كارول شيبل أثمرت ستيف. وبعد أسبوع من ولادة الطفل عرضه جندلي للتبني، وتبناه الزوجان بول وكلارا جوبز من ولاية كاليفورنيا وسمياه ستيفن بول. وتحدث عبد الفتاح كيف رفض والد زوجته زواج ابنته من رجل سوري مما اضطرهم إلى التخلي عن ستيف لأسرة جوبز وقال: توجهت جوان حتى دون أن تعلمني أو أي أحد إلى مدينة سان فرانسيسكو لكي تلد هناك لكي لا تجلب العار لعائلتها ورأت أن هذا الأفضل لجميع الأطراف.

وبعد أشهر من تبنيه من قبل عائلته الجديدة تزوج جندلي وشيبل بعد عشرة أشهر من التنازل عن المولود، وفيما كان ستيف يترعرع في كنف العائلة الجديدة أنجب جندلي وشيبل ابنتهما منى التي اعتنيا بتربيتها على العكس من شقيقها، ولم يدرك عبد الفتاح أن رئيس أبل هو ابنه، وقال جندلي - 80 عاماً السوري المولد، الأميركي الجنسية والذي يشغل منصب نائب رئيس كازينو فندق "بومتاون" والبروفيسور السابق في جامعة نيفادا - مرة لصحيفة ذا صن أن كبرياءه العربي السوري يمنعه من المبادرة بنفسه إلى الاتصال به، وأضاف "لست مستعداً، حتى إذا كان أحدنا على فراش الموت، لأن التقط الهاتف للاتصال به، إن على ستيف نفسه أن يفعل ذلك لأن كبريائي السوري لا يريده أن يظن ذات يوم بأنني طامع في ثروته. فأنا لا أريدها وأملك مالي الخاص. ما لا أملكه هو ابني، وهذا يحزنني." رغم أنه أبدى قبل ذلك ندمه على التنازل عن ابنه وعرضه للتبني، وأعرب في أغسطس 2011 لصحيفة ذي صن عن رغبته في لقاء ستيف، بل قال إنه يعيش على أمل أن يتصل ابنه به قبل فوات الأوان، وأضاف: إن تناول فنجان قهوة ولو لمرة واحدة معه سيجعلني سعيداً جداً لكنه لم يلتق ابنه حتى وفاته.

منى سيمبسون

كما لم تعلم منى سيمبسون بوجود أخِ لها إلى أن بلغت سن الرشد، وهي روائية مشهورة التقى بها بعد سنوات طويلة بسبب تبنيها من قبل عائلة أخرى، تعرف جوبز على شقيقته منى سيمبسون من أبويه البيولوجيين عبد الفتاح جندلي وجوان كارول شيبل منذ 29 عاماً، ونشأت بينهما علاقة متينة جداً، إلا أن هذه العلاقة لم تمهد الطريق للقاء بين الابن وأبيه، في المقابل كانت علاقة تربط بين منى سيمبسون - شقيقته من والديه البيولوجيين - وستيف الذي التقته للمرة الأولى حين دعته إلى حفلة لترويج روايتها "في أي مكان إلا هذا المكان" وفيها كشفت أنها شقيقة جوبز، وكان يومذاك عمره 27 عاماً، وعنها قال جوبز "نحن عائلة، وهي من أفضل أصدقائي في العالم". كما عرف ستيف من شقيقته تفاصيل أخرى عن والديهما، ودعا أمه التي أنجبته إلى بعض الفعاليات، لكنه لم يحاول أبداً الاتصال بوالده عبد الفتاح جندلي. لم يعش ستيف جوبز في قوقعة البحث عن والديه البيولوجيين، حتى بعد اكتشافه الحقيقة ومعرفة أنه ابن بالتبني لعائلة جوبز التي يحمل اسمها، وكان يردد دائماً أن والديه الحقيقيين هما آل جوبز. طوال تلك السنوات لم يحاول ستيف جوبز لقاء أبيه حتى بعدما طلب الأخير ذلك علناً. رغم أن عبد الفتاح بعث مرة برسالة إلى ابنه في عيد ميلاده لكنه لم يتلق رداً.

المصدر: wikipedia.org