English  

كتب الأبعاد القانونية للعمل بالجنس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأبعاد القانونية للعمل بالجنس (معلومة)


استنادًا على القانون المحلي للدول المختلفة والمنفصلة، نشاطات العاملين بالجنس يمكن أن يتم تنظيمها، التحكم فيها، السماح بها، أو منعها من الأساس. في أغلب الدول، حتى تلك التي يكون فيها العمل بالجنس قانونيًّا، يتم تشويه صورة العالمين بالجنس ووصمهم بالعار، بجانب تهميشهم، وهذا قد يمنعهم من طلب استدراك المجتمع للتفرقة والتمييز الذين يعانون منه (مثلًا: التمييز العنصري من قبل مالك ملهى للتعري لراقصي التعري الذين يعملون لديه)، عدم الدفع من قبل العميل، السب والقذف، أو حتى الاغتصاب. صنّف المحامون الخاصون بعاملي الجنس ذلك على أنه نوع من الخوف المرضي من أفعال العُهر "هوروفوبيا".

قانونية الأنواع المختلفة من أعمال الجنس تختلف وتتنوع داخل وبين بقاع العالم المختلفة. فعلى سبيل المثال، البورنوغرافيا قانونية في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما بيع الهوى غير قانوني في معظم أجزاء نفس الدولة. وعلى الجانب الأخر في بقاع أخرى من العالم، البورنوغرافيا وبيع الهوى كلاهما غير قانوني على الإطلاق، وفي البعض الأخر يُعتبرا قانونيين تمامًا. وكمثال على الدول التي يتم فيها شمل البورنوغرافيا، بيع الهوى، وكل تلك المهن أسفل عباءة العمل بالجنس وجميعها يكون قانونيًّا، لدينا نيوزيلاندا. فتبعًا لحركة إعادة تشكيل مفهوم بيع الهوى في نيوزيلاندا، تم صبغ القوانين والتشريعات بطابع يضمن أمن وسلامة العالمين بالجنس. فكمثال، منذ تفعيل تلك القوانين الجديدة "أي شخص يسعى لفتح بيت دعارة أكبر، حيث يمكن لأكثر من أربعة عاملين العمل به، سيتطلب رخصة وشهادة خاصة له، وتلك الشهادة تضمن كونه شخصًا مناسبًا لممارسة نشاطات تحكّمية وتنظيمية على العالمين بالجنس لديه. هذا بالإضافة إلى إن العالمين في المراكز والمؤسسات الخاصة بتلك الأفعال مسموح لهم باللجوء إلى الحماية التي تضمنها حقوق العاملين وحقوق الإنسان، ويمكن لهم أن يرفعوا القضايا ويَمثُلوا بداخل المحاكم كغيرهم من الموظفين في أي مجال آخر." أما في المناطق التي يُعتبر فيها العمل بالجنس غير قانوني، فالمحامون المتخصصون في حقوق العالمين بالجنس هناك يتجادلون حول أن الطبيعة المتحفظة للمجتمع والمتمثلة في منع بيع الهوي، تُعتبر حاجزًا يحول بينهم وبين الوصول إلى المصادر القانونية التي تساند موقفهم. ومن الناحية الأخرى، يقول بعض المعارضون لبيع الهوى أن العمل بالجنس هو استغلال واضح وصريح، ولا يمكن التصريح بقانونيته أبدًا وتغليفه كشيء يحترم حقوق ورغبة القائم به في القيام به.

توجد العديد من النقاشات والجدالات حول قانونية بيع الهوى/العمل بالجنس. ففي إحدى الدراسات، النساء اللاتي انخرطن في العمل بالجنس تم عمل مقابلات معهن، وتم سؤالهن إذا كن يردن أن يكون العمل بالجنس قانونيًّا أم لا. فردوا قائلين إنهن لا يفضلن ذلك، فمن وجهة نظرهن، فذلك يجعلهن في خطر أكبر من الاعتداء من قبل الزبائن العدوانيين باعتبار أن ما يقمن به في هذه الحالة عمل قانوني وإذا تم الاعتداء عليهن في هذه الحالة، فهذا يزيد من رجولة المُعتدي نفيه. ولا يردن أيضًا للعائلة والأصدقاء أن ينخرطن في هذه الصناعة من أجل المال. وعلى الجانب الأخر، يوجد جدال أيضًا ينص على أن قانونية العمل بالجنس يجب النداء بها وتنفيذها، وأن النساء لا يجب أن يُعاملن على أنهن بضائع جنسية بحتة. فوضحت إحدى الدراسات أن بالدول التي يكون فيها بيع الهوى مسموحًا، كانت فيها زيادة مستطردة في استغلال الأطفال كبائعي هوى. وهذا كان أحد أسباب الجدال القائم والذي يريد منع العمل بالجنس للحد من انخراط الأطفال في مثل هذه الأفعال التي تؤثر عليهم سلبًا. الدراسات أيضًا أثبتت أن قانونية العمل بالجنس عملت على زيادة انتشار الإتجار بالجنس، وهذا يُعتبر سببًا آخر يدفع بعض الناس لجعل العمل بالجنس غير قانوني.

توجد أيضًا جدالات أخرى لجعل بيع الهوى/العمل بالجنس قانونيًّا. وأكبر واحد فيهم ينص على أن النساء من حقهن فعل أي شيء يردنه بأجسادهن الخاصة. ولا يجب على الحكومة أن يكون لها رأي في الذي يفعلنه من أجل العمل، وإذا قررن بيع أجسادهن، فهذه هي رغبتهن الخاصة. وأيضًا أحد أسباب السماح بقانونية ببيع الهوى هو أن تدعيم قوانين تحريم بيع الهوى ما هو إلا إهدار للمال. هذا لأن بيع الهوى سيستمر في التواجد دائمًا بالرغم من القوانين والتنظيمات التي يتم تفعليها ضد وجوده الشاذ بالنسبة للحكومات. وبشأن التمييز ضد العمل بالجنس، وزير العدل بنيوزيلاندا طرح الجدال على الهيئات القضائية قائلًا: "بيع الهوى تواجد منذ وقت طويل جدًا، وسيستمر في ذلك... منعه ليس وسيلة للتقدم...يجب على المرء أن يسمح ببيع الهوى التطوعي والقائم على رغبة الفرد. السلطات يمكن لها أن تنظم تلك العملية، ويمكن لها أن تكون صحيّة، أمنية، شفافة، وخالية تمامًا من أي أعراض جانبية إجرامية" الناس الذين يريدون أن يجعلوا بيع الهوى قانونيًّا لا يرون أن قوانين منعه فعّالة من الأساس، وعلى الأموال أن تُنفق في مجال آخر. ويرى آخرون أن قانونية العمل بالجنس ستقلل من نسبة الأذى الذي يطال العاملين بالجنس أنفسهم. فيرون أن التقليل من التمييز ضد العاملين بالجنس، سيترتب عليه استغلال أقل لهم من قبل الأطراف الثالثة مثل القوادين والمُدراء. أما العامل الأخير في نقاش قانونية العمل بالجنس هو أن قوانين منع بيع الهوى ليست دستورية من الأساس. فيعتقدون أن هذه القوانين تدحر حقوق الناس في حرية الرأي، الخصوصية، إلخ.

المصدر: wikipedia.org