اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم اختيار مدينة هيروشيما لأنه كان مطلوب معرفة تأثير القنبلة على مدينة كاملة غير مدمرة حيث يتم دراسة الدمار فيما بعد، وقد تم قياس الطاقة لحظة الانفجار عن طريق أجهزة ألقيت بالباراشوت من طائرة أخرى تحلق بجانب قاذفة القنبلة. وأوضحت البيانات التي أُرسلت بالراديو من هذه الأجهزة أن قوة الانفجار بلغت 12 كيلوطن.
أما الآثار التدميرية التي نتجت فكان سببها الانفجار والنيران والإشعاع النووي.
ينتج الانفجار من قنبلة نووية بسبب الهواء الساخن الذي ترفع درجة حرارته أشعة إكس مشكلة كرة نيران كبيرة تؤدى إلى موجات انضغاط عنيفة تتحرك بسرعة أعلى من سرعة الصوت كما يحدث في الرعد المصاحب للبرق.
وقد مدت الملاحظات عن انفجار هيروشيما بكل المعلومات عن الانفجار النووي لأن الطبيعة الجبلية لمدينة ناجازاكي تسببت بارتداد هذه الموجات فسببت أنواع أخرى معقدة من التدمير.
في انفجار هيروشيما تم تدمير كل البنايات في دائرة محيطها ميلٌ واحد (1.6 كم) حيث أرسل الأنفجار موجات انضغاطية عنيفة بسرعة تماثل سرعة الصوت حيث تحولت كل المباني إلى أثر وعلى مسافة ميل كانت قوة الموجات الانفجارية 5 psi وهي كافية لتدمير أية مباني مدنية.
كانت أول الآثار للقنبلة هي ضوء مبهر مع موجات حرارية منبعثة من كرة النيران، ويصل قطر كرة النيران إلى 370 متر وتصل حرارتها إلى 4,000 °C محرقة كل شيء ومذيبة للزجاج والرمال إلى قطع من الزجاج الذائب وقتلت كل البشر في طريقها وأحرقت الجثث. ومن أشهر الأمثلة على قوة النيران وجود ظل لضحية غير معروف هويتها على أحد الجدران.
بعض النيران الأولية تحركت مع موجات الأنفجار إلا أن هذه الموجات أشعلت عدة حرائق أخرى من الأفران والسيارات المحطمة وإحداث حرائق بسبب مس كهربائي فتكونت عدة حرائق صغيرة واندمجت مع كرة النيران ملتهمةً كل ما في طريقها.
كان قطر منطقة الاحتراق حوالي 3 كم، وتحولت المنازل التي تحطمت جراء الانفجار إلى وقود لهذه العاصفة النارية حيث احترقت الهياكل الخشبية لهذه المنازل بالإضافة إلى الأثاث. كما ساعدت مواسير الغاز المحطمة في زيادة الحرائق، وفشلت جهود رجال الإطفاء لأن الطرق كانت مسدودة من الحطام بالإضافة إلى تحطم مواسير المياه.
لا يمكن معرفة عدد الضحايا على وجه الدقة لأن الجثث أحرقت تماماً كما ولنفس السبب لا يمكن معرفة عدد من قتلوا جراء الانفجار أم من كرة النيران وتم تقدير عدد الضحايا بناء على بيانات السكان الذين كانو يقطنون هذه المنطقة.
يتلوث الغبار والرماد الناتج من الانفجار بالمواد الانشطارية المشعة، والتي تساقطت حول حفرة الانفجار مشكلة منطقة أكبر من منطقة الانفجار ومع قوة الانفجار من الممكن أن يصل هذا الغبار إلى طبقة الستراتوسفير وتصبح جزء من البيئة العالمية، ونظرا لأن التفجير كان أعلى من سطح الأرض بحوالي 600 متر فلم يكن هناك حفرة انفجار أو غبار متطاير.
و قد إنبعثت كميات هائلة من النيترونات وأشعة غاما مباشرة من كرة النيران وأصابت الناس القريبة من الانفجار بجرعات إشعاعية قاتلة إلا أنهم ماتوا قبل أن تظهر عليهم أعراض الإشعاع.
وبعد عدة أيام كان بعض ممن وجدوا على حافة منطقة الأنفجار قد ماتوا بسبب أمراض الإشعاع الحادة وقيست أثار الإشعاع عن طريق الأدلة والمشاهدة ولم تقاس عن طريق الإحصائيات الدقيقة فقد لوحظ زيادة في أمراض السرطان وخصوصاً سرطان الدم بين الناجين وأطفالهم، وإلى الآن لا توجد أية أدلة دقيقة بين التعرض للإشعاع والأمراض الوراثية لأطفال الناجين.