اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قام رذرفورد عام 1917 بقصف غاز النيتروجين بجسيمات ألفا ولاحظ نوى الهيدروجين المنبعثة من الغاز (عرف رذرفورد هذا مسبقاً لأنه قام بقصف الهيدروجين بجسيمات ألفا، وحصل على نوى الهيدروجين ضمن النواتج). خلص رذرفورد إلى أن نوى الهيدروجين نشأت من نواة ذرات النيتروجين نفسها (في الواقع، قسم رذرفورد النيتروجين عبر قصفه). عرف رذرفورد من خلال عمله الخاص وعمل طلابه بور وهنري موسيلي أن الشحنة الإيجابية لأي ذرة يمكن دائماً أن تكون مساوية لشحنة عدد صحيح من نوى الهيدروجين. بالإضافة إلى أن الكتلة الذرية للعديد من العناصر تعادل تقريباً عدداً صحيحاً من كتلة نواة ذرة الهيدروجين-التي افترض لاحقاً أنها أخف الجسيمات- و هذان الاستنتاجان قاداه إلى استنتاج أن نوى الهيدروجين جسيمات مفردة ومكونات أساسية تدخل في تركيب جميع نوى الذرات. أسمى رذرفورد هذه الجسيمات البروتونات. وجد رذرفورد فيما بعد من خلال تجارب لاحقة أن الكتلة النووية لمعظم الذرات تتجاوز كتلة بروتونات تلك الذرة، لذا تكهن بأن الكتلة الفائضة تعود إلى جسيمات غير مشحونة غير معروفة أسماها نيوترونات. لاحظ فالتر بوته عام 1928 أن البريليوم عند قصفه بجسيمات ألفا يصدر إشعاعاً شديد الاختراق ومحايد كهربائياً. اِعتُقِد بدايةً أنه إشعاع غاما عالي الطاقة بسبب تشابه التأثير على إلكترونات المعادن، إلا أن جيمس شادويك وجد أن التأين كان أشدّ من أن يُعزى إلى إشعاع كهرطيسي، حيث تم حفظ الطاقة والزخم خلال التفاعل. عام 1932، كشف شادويك عن عناصر متنوعة كالهيدروجين والنيتروجين بإشعاع البريليوم الغامض وقام بقياس طاقة الجسيمات المشحونة المرتدة، واستنتج بناءاً على ذلك أن الإشعاع يتكون فعلاً من جسيمات محايدة كهربائياً ومن غير الممكن أن تكون عديمة الكتلة كأشعة غاما، وبدلاً من كونها أشعة غاما ادعى شادويك أن هذه الجسيمات هي نيوترونات رذرفورد. و قد حصل تشادويك على جائزة نوبل عام 1935 لاكتشافه النيوترون.