اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
محمد نجيب المراد والملقب بشاعر العرب، ولد محمد مراد عام 1957م في سورية في مدينة حماة، حصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الإسكندرية، وحالياً يعمل استشارياً لجراحة الأذن والحنجرة في مستشفى الثغر بوزارة الصحة، كتب قصيدة مطولة مطبوعة ومشروحة في مدح النبي عليه الصلاة والسلام بعنوان السيرة النبويَّة في شرح القصيدة المرادية، أمّا قصيدته التي قالها عن مصر فكانت:
هِبةُ اللهِ من قديمِ الزمانِ
وتجاوزْ حدودَ شِعرٍ ووزنٍ
ها هو النيلُ وامقٌ يَتَلَوَّى
فكأَنَّ المياهَ دمعُ عشيقٍ
وكأَنَّ الأشجارَ تلهو بصبٍّ
بل كأَنَّ الورودَ وجناتُ بِكْرٍ
بل كأنَّ النخيلَ جِيدُ عروسٍ
النسيمُ العليلُ يُصدِرُ همساً
والطيورُ البيضاءُ جَوْقةُ عزفٍ
والضُحى شمسهُ ترتِلُ نوراً
رُبَّ ماءٍ يميسُ بين رياضٍ
عدَّدَ الحسنُ في الجَمَالِ جِناناً
عاً بصفحةِ النيلِ يجري
ورقيبٌ بين الغيومِ مُطِلٌّ
ويدورُ الحديثُ دونَ كلامٍ
أنا يا مِصرُ عاشقٌ لكِ حتى
نُوَبُ الحُبِّ جرَّحتني كثيراً
قد تقلَّبتُ بين حلوٍ ومُرِّ
ودخلتُ النزالَ في الحُبِّ لكنْ
لوَّنتْ مصرُ بالشبابِ ثيابي
ألبَسَتْني مَعاطفاً من عطورٍ
وسقتني مِنَ الشرابِ المعلَّى
فأنا الشافعيُّ قد جاء مصراً
قبلها لم يكنْ هنالكَ شِعرٌ
بعدها دفقةُ النُّبوغِ تجلَّتْ
أيُّها الحاسدان، ما العشق إلاّ
لا يَعيبُ الورودَ إن قيلَ فيها
قد طَوَتْ مصرُ سِفْرَ كلِّ الليالي
ولها بصمةٌ بكلِّ فؤادٍ
مصرُ، يا مصرُ والتواريخُ كلَّتْ
"فعزيزٌ" و "يوسُفٌ" و "زليخا"
وتجلِّي الإله في الطُّورِ يكفي
والتراتيلُ في مديحكِ تَتْرى
مِنْ ثرى مصرَ جدتان لِعُرْبٍ
رحِمُ الدمِّ والعقيدةِ مصرٌ
فاسألوا الفقهَ والحديثَ ونحواً
واسألوا "الضَّادَ" من حَمَاها تُجِبْكمْ
وأذكروا لي رأساً لعِلْمٍ وفَنٍّ
إسألوا الرملَ من سقاهُ يُجِبْكم:
وانظروا العينَ " عينَ جالوت" تروي
وستحكي حطينُ: جيشُ صلاحٍ
ليس نصرٌ من غير مصرٍ لَعَمري
ليس للشرقِ نهضةٌ دونَ مصرٍ
خاطَتِ الشمسُ للكنانةِ فستانَ
ثم رشَّتْ عليه بعضَ نجومٍ
عندما تَغزِلُ الشموسُ خيوطاً
يا عروسَ الزمانِ يلقي عليها
ثم يحني وقارَهُ في خشوعٍ
فإذا قُبلةُ الزمانِ شِفاهٌ وإذا
"ثغرُها" أدهشَ البحارَ فجاءتْهُ
أسَندَ البحرُ رأسَه وتمنَّى
واتَّكَتْ كفُّهُ على صَدَفات
حلمَ البحرُ ذاتَ ليلٍ فلمَّا
فعلى "اسكندريةَ" البحرُ أَرسَى
مصرُ... يا مصرُ إذْ ذكرتُكِ
فحقولٌ من البنفسجِ شِعري
وحروفي براعمُ اللوزِ لكنْ
رغمَ هذا ومصرُ أعلى وأغلى
ريشتي حاولت، وقولي، ولكنْ
أحمد شوقي، ولد أحمد شوقي عام 1868م في القاهرة، أتم الثانوية ودرس الحقوق وعينه الخديوي في خاصته، ثمّ أرسله إلى فرنسا ليكمل تعليمه، وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى نفاه الإنجليز إلى الأندلس، أصدر الجزء الأول من الشوقيات عام 1890م، أمّا مسرحياته فأهمها مجنون ليلى، وعلى بك الكبير، ومصرع كليوباترا، وقمبيز، وقد نظم قصيدة بعنوان إن تسألي عن مصرَ حواءِ القرى وقال فيها:
إن تسألي عن مصرَ حواءِ القرى
فالصُّبحُ في منفٍ وثيبة واضحٌ
بالهَيْلِ مِن مَنْفٍ ومن أَرباضِها
خَلَتِ الدُّهُورُ وما التَقَتْ أَجفانُه
ما فَلَّ ساعِدَه الزمانُ، ولم يَنَلْ
كالدَّهرِ لو ملكَ القيامَ لفتكةٍ
وثلاثة ٍ شبَّ الزمانُ حيالها
قامت على النيلِ العَهِيدِ عَهِيدة ً
من كلِّ مركوزٍ كرَضْوَى في الثَّرَى
الجنُّ في جنباتها مطروةٌ
والأَرضُ أضْيَعُ حِيلة ً في نَزْعِها
تلكَ القبورُ أضنَّ من غيب بما
نام الملوك بها الدُّهورَ طويلةً
كلُّ كأهلِ الكهف فوقَ سريره
أملاكُ مصرَ القاهرون على الورى
هَتَكَ الزمان حِجابَهم، وأَزالهم
هيهاتَ! لم يلمسْ جلالهمو البلى
كانوا وطرفُ الدهر لا يسمو لهم
لو أُمهلوا حتى النُّشُورِ بِدُورِهم