اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلك القصائد الممزوجة التي تصف أحزاننا وأفراحنا، عذاباتنا واشتياقاتنا قصص ماضينا وحاضرنا، الشعر الذي يترجم الأوجاع قبل الرحيل، ويسرد الشعور قبل الحدث، ويعطي الروح لحناً ماضياً اصيلاً، نعود للكلمات تغزلنا القوافي منهجاً لنحيا بها وبأسرارها، كنا وكانت أسرارنا حبيسة الشعر.
إني سأرحل عندما يأتي قطار الليل
لا تبكي لأجلي
لا تلومي الحظ إن يوماً غدر
فأنا وحيد في ليالي البرد
حتى الحزن صادقني زماناً
ثم في سأم هجر
ما زلتُ أعرف أن الشوق معصيتي
والعشق والله ذنب لستُ أخفيه
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني
كيف انقضى العيد وانقضت لياليه
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني
كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا
عدنا إلى الحزن يدمينا ونُدميه
إذا ما بكيت أراك ابتسامة
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليل طويل
تضيء عيونك خلف الغمامة
تمنيت عمراً أُحبُّكِ فيهِ
وَكَمْ راود القلب عِشْقُ البِحار
ولكن حُبُّكِ دربٌ طويلٌ
وأيَّام عمرى ليالٍ قصار
إذا صرت في الأفق أطلال نجمٍ
فيكفي بأنك أنْتِ المدار
لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع
لماذا أراك وقد صرت شيئاً
بعيداً بعيدا
توارى وضاع
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضاً
وألقاك دفئاً
وأشعر بعدك أنّي الضياع
هل تسمحين
بأن ينام على جفونك لحظة
طفل يطارده الخطر
هل تسمحين
لمن أضاع العمر أسفاراً
بأن يرتاح يوماً
بين أحضان الزهر
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى
كم منزلا في الارض يألفه الفتى
إذا أراد الله نشر فضيله
لولا إشعال النار فيما جاورة
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر
فلو كان لي قلبان لعشتُ بواحد
إن كان ذنبي أنّ حبّك شاغلي
نصب الحبّ عرشه فسألناه
والفراشات ملّت الزّهر لمّا
وما كنت أؤمن بالعيون وسحرها
ولو أنّي خبأتك في عيوني
إنّما الكون لعينيك رؤىً
لي حبيب كَمُلَت أوصافه
يا طيّب قبلتك الأولى يرفّ بها
أحبّك كالبدر الذي فاض نوره
وجهك والبدر إذا
سوف تلهو بنا الحياة وتسخر
فلو كان لي قلبان عشتُ بواحد
أسافر في عينيك أبحث عن مأوىً
والله ما طلعت شمس ولا غابت
نسيت على أهدابك السّود عالمي
أبحريّة العينين ورديّة الشّذى
لو حصل من بيننا صدٌّ وجفا
كُن لي حبيباً كما شاء القدر
فكيف لي بدونك أن أعيش بين البشر
وما كنت ممّن يدخل العشق قلبه
أغرّك مِنّي أن حبّك قاتلي
يهواك ما عشت القلب
في الأقبر أنتَ النّعيم لقلبي
وما عجبي موت المُحبّين في الهوى
لقد دبّ الهوى لك في فؤادي
خضعت لها في الحب من بعد عزّتي
ولولا الهوى ما ذُلّ في الأرض عاشقٌ
أغدا ألقاك؟
يا خوف فؤادي من غد
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا، وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابا
وأهلّت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
لو أنَّ حبَّكِ كانْ في القلبِ عاديَّا
لمَلَلْتُهُ مِن كَثرةِ التَّكرارْ
لكنَّ أجملَ ما رأيتُ بِحبِّنا
هذا الجنونُ، وكثرةُ الأخطارْ
حينًا يُغرِّدُ في وَداعةِ طِفلةٍ
حيناً نراهُ كمارِدٍ جبَّارْ
لا يَستريحُ ولا يُريحُ فدائماً
شمسٌ تلوحُ وخَلفَها أمطارْ
حينًا يجيءُ مُدمِّراً فَيضانُهُ
ويجيءُ مُنحسِراً بِلا أعذارْ
لا تعجَبي
هذا التَّقلُّبُ مِن صَميمِ طِباعِهِ
إنَّ الجنونَ طبيعةُ الأنهارْ
مادُمتِ قد أحببتِ يا مَحبوبتي
فتَعلَّمي أن تلعبي بالنّارْ
فالحبُّ أحيانًا يُطيلُ حياتَنا
ونراهُ حيناً يَقصِفُ الأعمارْ
لا تَحسَبي أنّي أُحبُّكِ مثلما
تتصوَّرينَ مَشاعري فوقَ الورقْ
أنا شاعرٌ في كلِّ شيءٍ إنّما
عندَ الكتابةِ عن هوانا
أحتَرِقْ
لا تَحسَبي أن الكتابةَ عن هوانا عَبَّرَتْ
هي ليسَ إلا بعضَ دُخَّانٍ قَلقْ
إن المشاعرَ لا تُقاسُ بنظرةٍ أو لمسةٍ
أو ما بهِ يومًا لسانٌ قد نَطَقْ
فرقٌ كبيرٌ بينَ ما نُخفي ونُعلِنُ
في العواطفِ، والعواصفِ، والأرَقْ
حتى السّكوتُ حبيبتي
لغَةٌ تُعبِّرُ في الهوى
فإذا سَكتْنا
فاعلمي أنَّا على وَشْكِ الغرقْ
أنا كلُّ ما سطَّرتُهُ مِن فِتنَةٍ
هو ليسَ إلا ذَرَّةً
مِن وَحيِ كَونٍ في جَوانحِنا خُلِقْ
إذا ما رأت عيني جمالك مقبلاً
وحقّك يا روحي سكرت بلا شرب
إليكِ يا من احتوتك العيون
إليكِ يا من أعيش لأجلها
إليكِ يا من طيفك يلاحقني
إليكِ يا من أرى صورتك في كلّ مكان
في كتبي، في أحلامي، في صحوتي
إليكِ يا من يرتعش كياني من شدّة حبي لكِ
الشّوق إلى رؤياك فقط عند ذكر اسمكِ