اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد محاربة الفرنج أذن الأمير مودود للعساكر في العود والاستراحة ثم الاجتماع في الربيع لمعاودة الغزاة، وفي 21 ربيع الأول من عام 507هـ (1113م) دخل مودود بن التونتكين (صاحب الموصل) في خواصه دمشق وأقام عند صاحبه طغتكين، وأمر عساكره بالبحر في الربيع ونزل هو وطغتكين يوم الجمعة 22 ربيع الأول (5 سبتمبر 1113م) للصلاة ولما قضيت الجمعة مشى ويده في يد طغتكين في صحن الجامع وحولهما من الأتراك والديلم والأحداث بأنواع السلاح من الصوارم والصمصامات والخناجر المجردة ما شاكل الأجمة المشتبكة، فلما حصلا في صحن الجامع وثب رجل باطني لا يؤبه له فقرب من مودود كأنه يدعو له ويتصدق عليه، فقبض ببند قبائه وضربه بخنجر أسفل سرته ضربتين هذا والسيوف تنزل عليه ومات مودود ليومه، فقيل إن الإسماعيلية قتلته، وقيل بل خافه طغتكين، فجهّز عليه الباطني، وذلك بعيد.
دفن مودود في تربة دقاق بخانقاه الطواويس، ثم حمل بعد ذلك إلى بغداد فدفن في جوار الإمام أبي حنيفة، ثم نقل إلى أصبهان.
قال ابن الأثير: حدثني والدي رحمه الله أن ملك الفرنج كتب إلى طغتكين كتابا فيه: "وإن أمة قتلت عميدها، يوم عيدها، في بيت معبودها، لحقيق على الله أن يبيدها".