اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يَعمَلُ في الحال كثير من العوامل، ويُقَسِّمها النُّحاة إلى ثلاثة مجموعات، وهي الفعل وأشباه الفعل وما يحمل معنى الفعل، وتُشابه الحال كثير من المنصوبات في عمل الفعل وشبه الفعل فيها، غير أنَّها تختصُّ عن غيرها من المنصوبات بالمجموعة الأخيرة من العوامل. والعامل في الحال هو ذاته العامل في صاحبها الذي ذُكِرَت لِتُبَيِّن هيئته. ومن بين تلك العوامل العديدة في الحال الفعل هو العامل الأصلي فيه، مثل: «اِستَيقَظتُ الصَّبَاحَ مُتَفَائِلاً». وقد يعمل في الحال أحد أشباه الفعل، وهي أسماء شابهت الفعل في عمله ودلالته على الخدث غير أنَّها خالفته في دون ذلك، وأشباه الفعل التي تعمل في الحال هي المصدر العامل، مثل: «حُضُورُكَ مُبَكِّراً أَمرٌ مُهِمٌّ»، واسم المصدر، مثل: «»، وأسماء الأفعال، مثل: «»، والمشتقَّات كاسم الفاعل، مثل: «مَا حَاضِرٌ مُبَكِّراً إِلَّا أَنتَ»،. ويعمل في الحال أيضاً ما حَمَلَ معنى الفعل من الأسماء والحروف، ومجموعة العوامل هذه هي ما تختصُّ به الحال عن غيرها من المنصوبات، فتعملُ فيه أسماء الإشارة، مثل: «هَذَا نَصِيبُكَ كَامِلاً»، وتعملُ فِيه حروف التَّشبيه والتَّمَنِّي والتَرَجِّي ضِمن الحروف العاملة المُسَمَّاه «إنَّ وأخَواتِها»، مثل: «كَأَنَّكَ مَوسُوعَةٌ مَعرِفَةً»، بمعنى: "أنتَ كالموسوعة في معرفتك"، وتَعملُ فيه أيضاً أدوات الاستفهام، مثل: «كَيفَ أَنتَ سَابِحاً؟»، بمعنى: "هل تجيد السباحة؟”، وتعمل فيه أيضاً أدوات التنبيه، مثل: «هَا أَنَا ذَا حَاضِراً»، وتعمل فيه أيضاً أدوات النِّداء، مثل: «يَا رَجُلٌ حَامِلاً الخُضَارَ». ويُصنِّف بعض النُّحاة اسم الفعل مع المجموعة الأخيرة من العوامل اتي تحمل معنى الفعل، وليس مع أشباه الأفعال. ويَذهَب بعض النُّحاة إلى أنَّ التَشبِيه كعامل معنوي وليس أحرف التشبيه قد يَعمَل في الحال أيضاً، مثل: «عَمرُو مُهمِلاً كَأَحمَدَ مُجتَهِداً»، فالملاحظ أنَّ «مُهمِلاً» لم يسبقها أيّ عامل لذلك رجَّح بعض النُّحاة أن يكون العامل فيها معنوياً هو التشبيه، ويُشترط في ذلك . ويُسَمِّي النُّحاة ما يعمل في الحال من الألفاظ التي تحمل معنى الفعل «العامل المعنوي»، لأنَّ جميع هذا العوامل تُؤَوَّل معنوياً بفعل، فأسماء الإشارة تُؤَوَّل بالفعل «أَشِيرُ»، وحروف التمنِّي بالفعل «أَتَمَنَّى»، والتشبيه بالفعل «أُشَبِّهُ»، وتؤَوَّل الأخرى بأفعال مناسبة.
والعامل في الحال قد تكون دلالته على الخبرية، وغالباً ما يكون كذلك، وقد يأتي إنشائياً أيضاً، وأكثر ما يكون إنشائيَّاً عندما يأتي فِعل أَمر، مثل: «اِنهَض سَرِيعاً»، حيثُ الأمر هو الغرض الإنشائِي الطَلَبِي الذي تضمَّنه المثال السابق، وقد يُستَعمل في الطلب الفعل المضارع لغرض النَّهي، مثل: «لَا تَكتُبْ بَطِيئاً»، وقد يَدخُل في العامل أغراض إنشائيَّة أخرى غير الطَّلَب، فقد يَكُون العامل فيه للتَّعجُّب، مثل: «مَا أَقدَمَ البَيت تَارِيخاً»، وأغراض إنشائيَّة أخرى.
يجوز حذف العامل في الحال، فقد يُقال: «سَيراً» لِمَن يَسأل: «كَيفَ جِئتَ؟»، وتقدير الجُملة قبل الحذف: «جِئتُ سَيراً». وفي بعض التعابير الشائعة قد يُحذَف العامل في الحال بدون ترك أيَّ قرينة تدلُّ عليه، ويُستَدَلُّ عليه بتحليل التركيب اللغوي للتعبير وموافقته مع المعنى المُستَعمل له، فيُقال في مناسبات ومواقف مُعَيَّنة: «هَنِيئاً لَكَ» أو «مُوَفَّقاً»، والتَقدير قبل حذف العامل: «ثَبَتَ لَكَ الخَيرُ هَنِيئاً» و«ثَبَتَ لَكَ العَمَلُ مُوَفَّقاً»، ومثله قول بعض العرب عند التوبيخ: «أَتَمِيمًِّا مرَّةً وَقَيسِيًّا مَرَّةً أُخرَى»، ويرى بعض النُّحاة أنَّ العامل في هذه الأمثلة السماعيَّة محذوف وجوباً ولا يجوز إظهاره. وفي الأمثلة السابقة يَجُوز حذف العامل في الحال، غير أنَّ هناك مواضع نصَّ عليها النُّحاة يَجِب فيها حذف العامل في الحال، وهذا المواضع هي: