اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعمل اسم الفاعل عمل فعله ويرفع فاعلاً، واسم الفاعل هو أقوى العوامل بعد الفعل التي ترفع الفاعل، والسبب في ذلك هو مشابهته البالغة للفعل المضارع من ناحية المعنى واللفظ. وإذا اقترن اسم الفاعل بأل التعريف فهو يعمل في الفاعل بدون أي شروط، لأنَّه باقترانه بأل التعريف يؤول بالفعل، أي أنَّه أصبح بمنزلة الفعل وقوته في العمل، فلم يحتج إلى شروط أو مواضع بعينها حتى يرفع فاعلاً، مثل: «القابض على دينه كالقابض على الجمر» حيث «القابض» في الجملة السابقة اسم فاعل، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو». أما إذا لم يقترن بأل التعريف فيكون فاعله ضميراً مستتراً وجوباً، مثل: «كَاتِبُ الكِتَابَ أَبدَعَ فِيهِ». ولكي يرفع اسم الفاعل غير المقترن بأل التعريف فاعلاً ظاهراً وليس ضميراً مستتراً فلا بد من توفُّر هذه الشروط جميعها:
أجمع النحاة باختلاف مذاهبهم وآرائهم على منع إضافة اسم الفاعل إلى فاعله إذا كان اسم الفاعل مشتقاً من مصدر فعل متعد لمفعول واحد، أمَّا إذا كان مشتقاً من مصدر فعل متعد إلى أكثر من مفعول، فذهب جمهور النحاة إلى منع الإضافة في جميع الحالات وتحت جميع الظروف، إلا أنَّ من النحاة من أجاز هذا تحت شروط معينة، وكان أبو علي قد أجاز هذا بشرط أن يُؤْمَنَ اللبس، ولا يهمُّ إذا ذُكرت جميع المفاعيل أو حذفت بعضها طالما الفعل بإمكانه أن يتعدى لأكثر من مفعول.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ شروط وأحكام وثوابت عمل اسم الفاعل تنطبق أيضاً على صيغ المبالغة.