English  

كتب اعلام المسرح

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عالم المسرح (معلومة)


لقد أدبه زاخر بالمسرحيات التي تفيض فكرا وابداعا.

بعـدها كتب 4 مسرحيات واقعـية تصور الحياة العادية في بلدة صغيرة معاصرة وتكشف بلا رحمة الأكاذيب التي تقوم عليها المجـتمعات. وأولى هذه المسرحيات أعمدة المجـتمع (1875-1877) The Pillars of Society تتناول الحياة العامة القائمة على أكذوبة ثم الحقيقة التي تكشف وتحرر هذه الحياة من الآكذوبة. ومع ظهور هذه المسرحية بدأت مرحلة تأليفه لما سمي " المسرحية المشكلة" The Problem Play وبذلك وضع إبسن نمط ما يسمى اليوم بالمسرحية الاجتماعية وأخذ يعالج المشاكل الكبيرة والقضايا المقعـدة. أما مسرحية بيت الدمية (1878-1879) Doll"s House فتتناول حياة زوجية قائمة هي الأخـرى على أكـذوبة وحينما تفتح البطلة عينيها تضع نهاية لحياة الأسرة التي بدت سعيدة في أول المسرحية. أما مسرحية الأشباح 1881 فتتناول زواجاً آخر تسممه كـذبة. المسرحية الرابعة عدو الشـعب (1882) تتناول شخصية إنسان ينادي بالحقيقة في مواجهة مجتمع قائم على الكـذب وتمتاز هذه المسـرحية باقـتصاد في الأسـلوب وإحـكام في البناء جعلها أكثر المجـموعات تأثيراً في المسرح الواقعي بعد إبسـن.

وعلى رأس مجموعته التالية تأتي مسرحية " البـطة البـرية" (1883-1884) كبداية لمرحلة يلعب فيها الرمز دوراً أساسياً وينتقل اهتمام الفن من تصوير الفرد في المجتمع إلى تصوير الفرد وهو يحاول اكتشاف مناطق مجهولة للتجربة الإنسانية. وتدور المسرحية الثانية وهي روزمرشولم (1885- 1886) حول نمو فكر البطل واتصـاله بتقاليد النبلاء. أما سيدة البحر(1888) فتتناول التغلب على فكرة مسيطرة عن طريق المسؤولية والتحرر. وفي هيدا جابلر (1890) يتناول إبسن أثر المجتمع المتكلف على الفرد وبالتـالي تأثير الطبيعة وعدم التكلف. أما مسـرحية المهندس سولنس (1891- 1892) فتطغى فيها الرمزية أكثر من أي مسرحية أخرى وتتناول إشكالية الفنان والإنسان داخل الفرد.

تدور أيولف الصـغير (1894) حول العلاقات الزوجية وطبيعتها وطبيعة الحب وأنواعه وفي جون جابرييل بوركمان (1895- 1896) يتناول إبسن عبقرية لا تحقق ذاتها وعلاقة العبقرية بالمجـتمع. ثم تجـيء مسرحية حينما نسـتيقظ نحن الموتى (1897-1899) كآخر حكم لإبسن على علاقة الفنان بالواقـع.

هو من أبرز الشخصيات العالمية في الادب المسرحى الحديث.اشتغل بكتابة المقالات الصحفية واتصل بالمسرح القومي في برجن ثم كوبنهاغن، نشر شعرا ونقدا وعدة روايات لم تصادف نجاحا كبيرا، نشر 1862 (ملهاة الحب) وهي مسرحية ساخرة أثارت عاصفة من النقدزوتلاها بالمسرحية التاريخية (الأدعياء) 1864 والقصيدتين المسرحيتين (برندا) 1866 و(بير جنت) 1867 ومسرحية)الامبرطور والجليلى)1873. أقام في ألمانيا (1874-1891) حيث كتب مسرحياته الواقعية الاجتماعية الشهيرة التي أودعها مبادئه، صور فيها صراع الفرد مع المجتمع الذي يعيش فيه. ومن هذه المسرحيات (أعمدة المجتمع) 1877 وو (بيت الدمية) و(الادعياء) 1864 والقصيدتان المسرحيتان (برندا) 1866 و(بير) 1879 و(الاشباح) 1881 و(عدو الشعب) 1882 والبطة البرية 1884 و(بيت روزمرز) 1886 و(السيدة من البحر) 1888 و(هيدا جابلر) 1890 و(شيح البنائين(1892 و(أيلوف الصغير) 1894 و(جون جأبريل بوركمان) 1896 و(عندما نستيقظ نحن الموتى) 1899. وقد كان لكثير من هذه المسرحيات التي ترجمت إلى اللغات الأوربيه الأخرى وإلى اللغة العربية ومثلت على مسارح أوروبا وأمريكا ومصر أعظم الاثر في الأدب والمسرح في هذه البلاد.

بيت الدمية..لكل زوجة

وصف النقّاد كل مسرحية من مسرحيات ابسن بالقنبلة الموقوتة، فكل منها تفجّر قضية ما وتثير ردود فعل عنيفة، فقد اختار ابسن "تمزيق الأقنعة" كلها وكشف الزيف الاجتماعي داعيا إلى الاعتدال والوسطية بعيدا عن التطرف.

ففي عام 1879 عرضت مسرحية بيت الدمية والتي أثارت غضب المشاهدين فرموا الممثلين بالطماطم معتبرين المسرحية إهانه تمس بمكانة المرأة، وتهدد الطمأنينة العائلية إذ ترفض "نورا" الزوجة القليلة الخبرة أن تحيا حياة زائفة مع زوجها المثقف وتكتشف أنه لا يكن لها احتراما حقيقيا ولا يؤمن بحقها في أن تفكر أو تتخذ أي قرار.

فنجد إبسن وقد مزق القناع عن حياة زوجية عاشت فيها الزوجة كاللعبة في البيت أكثر منها شريكة لزوجها الذي لم تدخر أي جهد لتسعده في حين يتعامل معها هو كالدمية التي لا تفهم شيئا، لتكتشف "نورا" خديعتها في زوجها وتجد أن ما كانت تعتبره سعادة كان وهم.

ونظرا للجدل الذي أثارته هذه المسرحية فقد استغلتها الحركات النسائية المتطرفة في العصر الحديث أسوأ استغلال في تفسير المسرحية بعيداً عن مقاصد ابسن الحقيقية، ولما قوبلت هذه المسرحية، لاسيما في ألمانيا، بعاصفة من الاحتجاج، اضطر"ابسن" إلى أن يضع لها خاتمة إرضاء للجمهور، ولا تزال المسرحية حتى اليوم تثير جدلاً بين النقاد المحدثين.

(من أنا..؟!)

وبالرغم من كون "ابسن" من ابرز الكتاب العالميين في ظهور الاتجاه الواقعي، إلا انه أبدع مسرحيات تتسم بخيال خارق، فمسرحية "بيرجنت" - والتي كتبها قبل مجيئه بعامين إلى القاهرة لحضور حفل افتتاح قناة السويس تلبية لدعوة الخديوي إسماعيل- ينسج فيها أروع ألوان الخيال حيث يتتبع مسار بطله وهو فتى ريفي فقير ولكنه يملك خيالا أسطوريا لاحدود له، يتضح عندما يروى على والدته مغامرات خياليه، كما يحلم أن يكون إمبراطور على العالم.

يقع البطل في غرام سولفيج، وفي الوقت نفسه يعشق أخرى ات أعطين أنفسهن للجن، لذلك يرفض بيرجنت أن ينتمي إلى عالم الجن المشوه من الإنسان، فيهرب إلى عالم آخر حيث يهجر حبيبته سولفيج ويسافر متنقلا من بلد إلى آخر في محاولة ليخلق عالما خاصا به، وأثناء مغامراته وسفرياته لايختار بيرجنت إلا نفسه، وأثناء تنقله في بلدان العالم بحثا عن ذاته يصل إلى القاهرة الكبرى ويقف أمام أبو الهول يسأله (من أنا ؟) في محاولة لمعرفة ذاته وهويته.

ويسافر ثانية ليعود إلى وطنه النرويج وأثناء ذلك يعانى كثيرا، إلى أن يعثر على ذاته أخيرا تحقيقا لمقولة أبو الهول (اختر نفسك) فعثر بيرجنت ثانية على حبيبته سولفيج وبها يجد ذاته ويعثر على نفسه ويلملم أشلاؤه، حيث ينتصر الحب في النهاية.

المصدر: wikipedia.org